fbpx
حوادث

شبكة تنصب بالأورو للإيقاع بالضحايا

سقوط ضحايا من البيضاء والجديدة والرباط عبر سيناريو إغراء بـ 700 مليون

اضطرت عناصر الدرك الملكي التابعة لمنطقة أولاد حسون بضواحي مراكش، إلى الانتقال، صباح أمس (الخميس)، نحو القنيطرة، من أجل استكمال الأبحاث والتفتيش، مع عضوي شبكة نصب باستعمال سلاح أبيض، نفذت عمليات بمدن مختلفة، ضمنها البيضاء والجديدة والرباط وبني ملال.
وعلمت “الصباح” أن حيلة الشبكة تبنى على فخ قوامه الطمع، قصد إسقاط الضحية بعد إغرائه، قبل تحديد مكان لتسليمه 700 مليون، يكون في أرض خلاء، ليجد الضحية نفسه أمام تهديد حقيقي بالتصفية بواسطة سيف كبير، ويتم سلبه مبلغ التفاوض الذي لا يقل عن 40 مليونا. إذ نفذت عناصر الدرك الكمين، وأوقفت المتهمين، وبحوزتهما سيف، بعد أن أبلغ عنهما شخص مباشرة إثر تقديمهما العرض المغري له.

وفي تفاصيل الواقعة التي حلت لغزها مصالح الدرك الملكي بأولاد حسون، قبل يومين، فإن متهمين، أحدهما قاصر، يبلغ من العمر 16 سنة، والثاني قريب له، وهو عمه ويبلغ 45 سنة، يقسمان الأدوار بينهما، للإيقاع بالضحايا، إذ يترصد القاصر لسائق سيارة فارهة، قرب إحدى المدارات القريبة من البنوك، ويستوقفه طالبا منه أن يساعده في صرف مبلغ من الأورو، عبارة عن ست ورقات كل واحدة من فئة 50 أورو، مدعيا أنه قاصر، وأنه يريد أن يغيرها إلى العملة المغربية، وأن عدم توفره على بطاقة التعريف يمنعه من القيام بذلك بسبب رفض المستخدمين البنكيين. ويدفع الفضول الضحية لسؤال القاصر عن مصدر المبلغ؟

وينسج القاصر للضحية قصة تزيد في إغرائه، إذ يؤكد له أنه من القنيطرة، وأنه عثر على حقيبة “شاكوش”، مملوءة بأوراق الأورو من الفئة نفسها، وأنه فضل المجيء إلى مراكش لتصريفها أجزاء، خوفا من اكتشاف أمره من قبل السلطات وانتزاعها منه، معتبرا الحقيبة هدية من السماء ستساعده في العودة لعلاج أمه والاعتناء بشقيقيه، سيما أن والده متوفى. ويسقط الضحية في المقلب، فيركن سيارته ويرافق القاصر إلى داخل الوكالة البنكية، ليطلب صرف المبلغ، وهو ما يتم بسهولة، سيما أن الأوراق المالية سليمة، عندها ينتاب الطمع الضحية فيزيد من طرح الأسئلة على القاصر وإمكانية التكفل بالمبلغ ككل، فينبئه أنه حل بمراكش رفقة عمه، مكملا الجزء الثاني من عملية الاحتيال، بمهاتفة عمه قصد اللقاء بالشخص الذي سيقتني منهم المبلغ كله ويقيهم العناء.

ويلتقي العم بالضحية، ويسرد أمامه جزءا من معاناة القاصر، ابن أخيه، بعد وفاة والده، مدعيا أنه لن يتصرف في ما عثر عليه وأنه سيرعى القاصر اليتيم وأسرة أخيه الهالك، قبل أن يؤكد للضحية أن الحقيبة عبارة عن “شاكوش” مملوء بالأوراق من فئة 50 أورو عددها 14000 ورقة. وما أن يسمع الضحية العدد حتى يأخذ هاتفه المحمول للقيام بعملية الضرب لمعرفة المبلغ الإجمالي بالعملة الوطنية، فيجده أزيد من 700 مليون، ليتفق معه على أن يأخذها منه، بعد أن يوهمه العم بأنه يخشى أن يصادرها منهما “المخزن”، ليعلن أنه سيكتفي بطلب عرض بين 40 مليونا و60، في حال وجد من يقتنيها منه، فلا يمانع الضحية، ليضرب العم موعدا معه لإحضار المال لتسليمه الحقيبة. وفي الموعد المحدد بمكان خلاء يجد الضحية نفسه أمام سيناريو آخر، إذ ما أن يتبادلا التحية حتى يشهر سيفا يضعه على رقبته، ليسرق منه المبلغ المالي، ويكبله قبل مغادرة المكان على متن سيارة مكتراة.

واعترف المتهمان بنجاح الأسلوب بالبيضاء والجديدة والرباط، مؤكدين أنهما يكتفيان بعملية واحدة في كل مدينة، وهو ما قاد إلى تعميق البحث معهما، بالانتقال إلى منزلهما بالقنيطرة لتفتيشه، تحت إشراف النيابة العامة، قصد إتمام المساطر والتعرف على باقي المتورطين.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى