fbpx
الرياضة

ناسيك: لا أستعجل الاحتراف

لاعب المحمدية قال إن الصعود سيقربه من المنتخب وإنه فخور بالمساهمة فيه

قال زكرياء ناسيك، لاعب شباب المحمدية لكرة القدم، إنه غير متحمس للعروض التي توصل بها أخيرا، مؤكدا ارتياحه داخل الفريق، الذي وضع مشروعا متكاملا جعله يقرر البقاء فيه. وأضاف ناسيك، في حوار أجرته معه «الصباح» أن استعدادات الفريق تمر في أجواء جيدة، مؤكدا أن شباب المحمدية سيكون رقما مهما في معادلة الدوري المغربي الأول. واعتبر ناسيك الصعود إلى القسم الأول نتيجة لتضافر جهود مكونات الفريق، والعمل الاحترافي المنجز من قبل الطاقم التقني والمكتب المسير،بقيادة الرئيس هشام أيت منة، مضيفا أنه فخور بأنه جزء من هذا المشروع. وأضاف ناسيك أنه ينتظر فرصته في المنتخب المحلي، على الأقل، بعدما لعب لجميع المنتخبات الوطنية، مشيرا إلى أن صعود شباب المحمدية إلى القسم الأول سيفتح له باب المنتخب من جديد. في ما يلي نص الحوار:

كيف تمر استعداداتكم للموسم المقبل؟
تمر في أجواء جيدة. نعمل بكل جدية وانضباط. لا توجد مشاكل. الكل يعرف ما ينتظرنا في الموسم المقبل، والإدارة والطاقم التقني والطبي يدركون هذه الأمور، أعتقد أن هناك عدة معطيات تبشر بالخير، والدليل هو فوزنا بدوري الصداقة بأكادير.

ماذا استفدتم من دوري الصداقة؟
الدوري كان مفيدا للغاية، مكننا من الاستئناس بأجواء المباريات قبل بداية البطولة، وتقوية التنافسية، كما كان فرصة أيضا، للطاقم التقني للوقوف على مردود كل لاعب على حدة، وتعزيز الانسجام بين اللاعبين  القدامى والجدد،  والحمد لله ظهرت بوادر إيجابية.

حظي الفريق بتتبع جماهيري وإعلامي كبير، في موسم الصعود، إلى أي حد يؤثر ذلك على اللاعبين؟
كان هناك ضغط، نظرا لصغر سن اللاعبين، ما صعب على الفريق بعض المباريات. الحمد لله تمكنا من  تجاوز الأمر، وحققنا هدف الصعود، أما في الوقت الراهن، فقد التحق بنا لاعبون متمرسون، لديهم مؤهلات وخبرة تخول لهم تقديم الإضافة، وعدم التأثر بالضغط، والتركيز أكثر على العمل، دون تأثر بالهالة الإعلامية وما يروج بمواقع التواصل الاجتماعي.

أصبح رئيس الفريق بدوره يحاط بردود أفعال قوية في الإعلام، كيف يتعامل معكم؟
على العكس، خطابه معنا يرتكز على التشجيع والتحفيز بهدوء كبير، ويعزز دائما الثقة في المجموعة، إذ يحرص دائما على إبعادنا عن الضغط، ويقول لنا دعوا لي كل ما هو خارجي، ونشكره على المواكبة اليومية للتداريب والمباريات.

قام الفريق بانتدابات كبيرة، رغم توفره على لاعبين كثر، ألا يثير الأمر تشنجا بين اللاعبين؟
أعتقد أن ذلك يدخل في صميم عمل الإدارة التقنية، أنا لاعب أقوم بعملي، وأظن أن الأجواء جيدة، ولا يوجد أدنى تأثير، بحكم أن الاستعدادات والتداريب تجرى في حضور عدد معقول من اللاعبين، فاللاعبون الجدد عوضوا العناصر التي غادرت، والمجموعة تضم 25 لاعبا فقط.

لا بد أن هناك منافسة شرسة على المواقع  والرسمية؟
أكيد هناك تنافس شريف، كل لاعب يعرف ما له وما عليه، نحضر التداريب من أجل الاستفادة، واكتساب الجديد، أما الرسمية، فأظن أننا في فترة مازال لم يحسم فيها بعد في اللائحة الرسمية، وبالتالي مازال الوقت مبكرا للحديث عنها.

ماذا عن وضعيتك مع الفريق؟
عقدي مع الفريق يمتد لثلاث سنوات، ورغم توصلي بعروض أخرى، فإنني غير متحمس لها، بحكم أنني التحقت بالفريق، بعد إيماني بالمشروع، لذا وقعت عقدا لمدة طويلة، وأظن أن الأمور تسير وفق ما خطط له، لذلك أنا مرتاح داخل الفريق، ولا أفكر في الرحيل، وأشكر الرئيس الذي حمل مشروعا رياضيا متكاملا، سمح للاعبين شباب بالتطور، وأتمنى التوفيق لهذا المشروع غير المسبوق، وتحقيق الأهداف المسطرة، ونيل الألقاب.

كيف تتوقع المنافسة في القسم الأول؟
لا يجب أن ننسى أن شباب المحمدية فريق كبير، وله تاريخ حافل، وأعطى لاعبين كبارا من قبيل فرس وعسيلة صحيح أنه قضى مواسم بأقسام الهواة، لكنه عاد الآن بشكل قوي، وسيكون رقما مهما في معادلة الدوري المغربي في الموسم المقبل، ولن يرضى سوى باللعب على الرتب الأولى.

كنت دائم الحضور رفقة فئات المنتخبات الوطنية، غير أنك غبت في الفترة الأخيرة، ما السبب؟
صحيح، لعبت للمنتخبات الوطنية، آخرها المنتخب الوطني للشباب، وحضرت كل المعسكرات، وحملت شارة العمادة في نهائيات الألعاب الفرنكفونية، ضمن مجموعة من اللاعبين أغلبهم من الدوري المحلي. الحمد لله أحرزنا اللقب، وتوالت النتائج الإيجابية في ما بعد، ومازلت أواصل العمل، في أفق العودة من جديد لحمل قميص المنتخب.

هل تشعر أنك تستحق دعوة المنتخب المحلي؟
أجتهد وأتطور، وأقوم بعملي بشكل احترافي، وأبقى دائما رهن إشارة مدرب المنتخب الوطني. أعتقد أنه بعد صعود فريقنا إلى القسم الأول ستكون هناك فرص أكبر للاعبي الفريق لكي يحصلوا على فرصهم بالمنتخب، بحكم قوة المنافسة، والنقل التلفزيوني.
لست مستعجلا الآن، وأقوم بعملي كما قلت، والحسم يبقى للمدرب.

ألم تندم على رفضك بعض العروض الاحترافية في وقت سابق؟
لا، إطلاقا، خصوصا أن أغلب اللاعبين المغاربة الذين احترفوا في وقت مبكر وجدوا بعض المشاكل في التأقلم. أفضل أن أحترف وأنا في سن 24، أو 25 سنة، وأنجح في الاحتراف، على أن أحترف في سن 20 سنة، وأعود من جديد إلى الدوري الوطني. على العموم أشعر بأنني محترف في فريق محترف، ومتأكد أن الفرصة ستأتي للعب في دوري كبير مستقبلا، خصوصا أن قناعة الرئيس هشام أيت منة هي مساعدة اللاعبين على تطوير مؤهلاتهم، حتى يصلوا إلى مستوى يسمح لهم باللعب في دوريات كبرى، إذ أنه يسهل عليهم هذه المهمة، ولا يضع أمامهم أي عراقيل، لأنه مقتنع بأن ذلك سيعود بالنفع على كرة القدم الوطنية.

هل كان للصعود إلى القسم الأول طعم خاص بالنسبة إليك؟
فـــــعــلا، لأني جئت إلى الفريق من أجل هذا الهدف، كنت أخشى كثيرا عدم استئناف المنافسات بسبب كورونا، لكن الحمد لله، حققنا المبتغى، بتضافر جهود الجميع.

لعبت مصابا في الدورات الأخيرة…
فعلا، أحسست بالألم في العضلة العليا للفخذ، لكن تحملته وقاومته، واستعملت بعض المهدئات، فكما قلت فالهدف كان مهما بالنسبة إلي وإلى الفريق، وبعدها خلدت للراحة وأنا جاهز مائة بالمائة.

ألا تخشى المنافسة؟
ألعب في فريق أعرف أنه يجلب أفضل النجوم، وهذا أمر محفز ومشجع لي، وليس العكس. لدي أهداف كبيرة، أريد تحقيقها، مثل المنافسة على الألقاب، سواء في فريقي أو دوريات أخرى، كما لدي طموح كبير للعودة إلى المنتخب الوطني، وأعتقد أن الظروف هناك كلها مواتية لتحقيق هذه الأهداف.

هل تعتبر نفسك الأفضل في مركزك في البطولة الوطنية؟
هناك عدد من اللاعبين الجيدين في هذا المركز، في عدد من الفرق، أقوم بواجبي، وأجتهد، لكن لا أستطيع الحكم على مؤهلاتي، والقول إنني الأفضل في هذا المركز.

ماذا استفدت من أكاديمية محمد السادس؟
استفدت كل شيء، التكوين العالي يمنحك القدرة على اللعب في أي خطة وفي أي نظام للعب، ومع أي مدرب، والتكيف مع جميع الظروف، كما يعلمك القدرة على التعامل مع جميع المواقف والحالات التي يمكن أن تصادفك في مسارك الكروي.

هل مررت بظروف صعبة؟
فعلا، مثل الإصابة في الكوكب المراكشي، واللعب في ملاعب صعبة، لكن كما قلت يجب على اللاعب أن يدبر جميع الظروف، ويقدم ما هو مطلوب منه، لمساعدة فريقه، وهذا يدخل في إطار واجب لاعب كرة القدم المحترف.

ما رأيك في الطاقم التقني لشباب المحمدية؟
نشتغل جميعا منذ مدة، لم يقع أي مشكل مع أي لاعب، وهذا في حد ذاته دليل على وجود عمل كبير في تدبير المجموعة من قبل المدرب أمين بنهاشم ومساعديه هشام اللويسي ورضوان الضرضوري ومحسن الضرعاوي وطارق الجرموني، كما أن دور الرئيس هشام أيت منة، مهم في هذا الجانب، والنتائج المحققة غنية عن كل تعليق، خصوصا أننا لعبنا موسما استثنائيا، وحققنا فيه إنجازا كبيرا، وهذا لم يأت من فراغ، بل بعمل كبير واحترافي.
أجرى الحوار: عادل بلقاضي (مراكش) وتصوير: عبد الحق خليفة

في سطور:
الاسم الكامل: زكرياء ناسيك
تاريخ ومكان الميلاد: فاتح يناير 1997 بالبيضاء
المركز: مدافع أيسر
بدأ مساره بمدرسة الرجاء
تلقى تكوينه بأكاديمية محمد السادس
لعب للمنتخبات الصغرى
لعب لمنتخب الشباب والمنتخب الأولمبي
وقع أول عقد احترافي مع الكوكب المراكشي في 2016
فاز مع المنتخب الأولمبي بالميدالية الذهبية للألعاب الفرنكفونية
خاض 15 مباراة مع المنتخب الأولمبي

بورتري
هدية الأكاديمية
في مباراة ودية جرت، أخيرا، بين شباب المحمدية والمغرب الفاسي لم يجد شخص في المدرج الصغير للملعب الصغير، يضع كمامة سوداء على فمه وأنفه، عبارة للتعليق على تعامل زكرياء ناسيك مع إحدى الكرات سوى القول “سير الله يرضي عليك”.
قال الرجل عبارة الإعجاب هذه دون أن يدري أن أداء اللاعب الشاب لم يأت صدفة، بل نتيجة تكوين عال في أكاديمية محمد السادس، وقبلها في صغار الرجاء والمنتخبات الوطنية.
عندما تشاهده يلعب، فإنه يقدم صورة للمدافع الأيسر العصري، الذي يجمع بين التفوق التقني وتمرير الكرة والترويض الموجه بأناقة كبيرة، وفي السرعة والارتقاء في الكرات الهوائية، خصوصا في الوضعيات الدفاعية.
يقول هشام اللويسي”يملك زكرياء ناسيك كل شيء لكي يكون أحسن مدافع أيسر في كرة القدم الوطنية، أتوقع إذا استمر بهذا المستوى وهذا التحسن أن يحترف في مستوى عال ويلعب في المنتخب الأول، وهذا ربح كبير لكرة القدم الوطنية”.
وأضاف اللويسي “لا نجد مشاكل لتمرير أي فكرة أو نصيحة أو خطة للاعبين من هذا النوع، إنه يملك ذكاء كبيرا، في التقاط أي إشارة، بسرعة كبيرة، وهذا يعود إلى موهبته، وإلى التكوين العالي الذي استفاد منه”.
ويتابع اللويسي” أتى زكرياء من فريق بالقسم الأول، وكان أساسيا في المنتخب الوطني، والتحق بفريق ينافس في القسم الثاني، لكنه انسجم بسرعة، وقدم درسا كبيرا في الانضباط والتأقلم والالتزام، وقدم إضافة كبيرة للفريق، والحمد لله فهو يجني اليوم ثمار هذا العمل”.
ويجني ناسيك، المولود في فاتح يناير 1997 بالبيضاء، أيضا ثمار التحاقه بأكاديمية محمد السادس ضمن الفوج الأول، حين كانت الشروط صارمة للالتحاق بها، خصوصا من الناحية الدراسية، ليظهر اللاعب تفوقا كبيرا منذ ذلك الوقت، ما أهله للعب للمنتخبات الوطنية، وتوقيع عقد احترافي مع الكوكب المراكشي، وعمره بالكاد وصل 18 سنة.
كتوم وميال للعزلة ومرتبط كثيرا بأسرته، خصوصا والديه وجدته، بدليل حرصه على الإقامة معهم، والتنقل من البيضاء إلى المحمدية يوميا، قبل أن يستقر في مدينة الزهور هذا الموسم، للتركيز أكثر مع فريق صارت أهدافه ورهاناته أكبر من أي وقت مضى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى