fbpx
مجتمع

متحف رياضي بالبيضاء يثير جدلا

احتكار “كازا باتريموان” لصفقات المدينة يطرح أسئلة حول كلفة إنجازها

علمت “الصباح” أن اجتماعا سيجري اليوم (الخميس)، بمقر مجلس مدينة البيضاء، بطلب من العمدة عبد العزيز العماري، من المنتظر أن تتم فيه مناقشة مجموعة من المشاريع والصفقات، التي تكلفت بها شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للتراث”.

وذكرت المصادر أن الاجتماع الذي كان مقررا أن يجرى مطلع الأسبوع الجاري، تم تأجيله بضعة أيام، بطلب من السلطات المحلية التي طلبت مهلة من أجل الاطلاع أكثر على تفاصيل المشاريع التي تكلفت الشركة بإنجازها.

وأضافت المصادر أنه من المرتقب أن تتم مناقشة مجموعة من النقط وتتبع ومواكبة المشاريع التي “احتكرتها” الشركة، وما زالت في طور الإنجاز، لتنضاف إليها أخيرا صفقة جديدة، وهي عبارة عن اتفاقية بين مجلس جماعة البيضاء  ومجلس عمالتها لانتداب شركة “كازا باتريموان” من أجل استكمال تهيئة وإنجاز المتحف الرياضي للبيضاء بالمركب الرياضي محمد الخامس.

وتابعت المصادر أن الصفقة الجديدة ستكون من بين نقط أخرى ستناقش في الاجتماع، وهي الصفقة التي كلفت المجلسين معا غلافا ماليا قدر ب500 مليون سنتيم، فضلا عن مصاريف أخرى للدراسة بلغت تكلفتها ما يناهز 100 مليون سنتيم.

وزادت المصادر أن الدراسات أنجزت، ومن المرتقب أن تبدأ أشغال استكمال المتحف، الذي اختير له مقر تابع للمركب الرياضي محمد الخامس، من خلال شراء المقتنيات وتجهيزه بالمعدات الإلكترونية.

وتساءلت المصادر عن سر تمسك مجلسي المدينة والعمالة، بإسناد هذه الصفقة لشركة التنمية “الدار البيضاء للتنمية”، التي ما زالت تسيطر على كل صفقات الترميم والتجيهز وتكلف المجلس ملايير الدراهم، جلها يذهب في صفقات دراسات الجدوى واللاجدوى، دون أن يكتمل منها أي مشروع.

واستحضرت المصادر بعضا من المشاريع، التي تكلفت بها الشركة المذكورة، منها مشروع الكرة الأرضية الذي كلفت دراسته فقط 200 مليون سنتيم، فيما خصص لها مبلغ 2 مليار سنتيم لإنجاز الإصلاحات، إضافة إلى بناية كنيسة “ساكري كور”، التي كلفت ما يقارب 500 مليون سنتيم دراسة وأزيد من 4 ملايير ونصف مليار، من أجل إنجاز الأشغال، فضلا عن مشاريع أخرى رصدت لها اعتمادات خيالية دون أن يتحقق شيء منها، كما هو الشأن بالنسبة إلى “فيلا كارل فيك” وغيرها.

وقالت المصادر إن مشروع المتحف الرياضي بدوره يطرح العديد من الإشكالات حول طريقة تزويد المتحف بالمقتنيات، وهل ستتنازل الأندية الرياضية عن أرشيفها الشخصي للشركة، كما أن الصفقة في حد ذاتها تثير أسئلة متعلقة بكيفية حفظ الذاكرة الرياضية البيضاوية في فضاء لا يناسب حجم وسعة هذه الذاكرة.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى