fbpx
ملف الصباح

“فري فاير” و” بابجي” تهزمان المدرسة

أطفال أدمنوا على الألعاب وأسر تعدد سلبياتها ومخاطرها

يبدو أن الإدمان على الألعاب الإلكترونية بدأ يأخذ منحى أخطر مما قد يتصوره الآباء، بالنظر إلى تأثير ذلك على سلوك الأطفال ودراستهم، خصوصا في ظل الطفرة النوعية، التي تشهدها أجهزة الهواتف الذكية واللوحات الإلكترونية والحواسيب.
وتعاني معظم الأسر بسبب إدمان فلذات أكبادها على التعاطي مع الانترنيت بشكل يبعث على القلق، خصوصا أن هناك من يتخذ الألعاب الإلكترونية وسيلة للترفيه، وقضاء ساعات طويلة أمام اللوحات والهواتف دون أدنى اهتمام بالدراسة.
ورغم أن معظم الدراسات الميدانية، التي أجريت في الفترة الأخيرة، أقرت أن الأنترنيت يؤثر سلبا على سلوك الطفل، خاصة عند ممارسة الألعاب العنيفة، فإن ذلك لم يمنع من استفحال هذه الظاهرة الدخيلة في السنوات الأخيرة، الأمر الذي جعل العديد من الأسر تدق ناقوس الخطر.
وقال (خ.ف) أستاذ، إن الإدمان على الألعاب الإلكترونية يشكل خطرا كبيرا على الدراسة، لما لها من انعكاس سلبي على تركيز الطفل وسلوكه، وربما يصبح عدوانيا، بسبب طبيعة اللعبة، المدمن عليها.
وتابع المتحدث نفسه في تصريح ل”الصباح”، أن كثرة المعلومات التي يتعرف عليها الطفل على جهازه الإلكتروني، دون التأكد من صحتها، تعرضه للإنهاك والانطواء على نفسه، وبالتالي إحداث مسافة بينه وبين الآخرين.
وما يؤسف له، يضيف (س.ذ) تاجر، أن بعض الأسر تشجع أبناءها على الأنترنيت، ظنا منها، أنها وسيلة تثقيفية وفعالة للحصول على المعلومة، دون أن تراقبهم، الأمر الذي يفضي إلى قضاء ساعات طويلة أمام الشبكة العنكبوتية دون إدراك خطورة الألعاب الإلكترونية، كما أن هناك أطفالا أصبحوا مدمنين على مشاهد الصور والفيديوهات الإباحية، ما يجعلهم عرضة للانحراف والشذوذ الجنسي والميل تجاه السلوك العدواني.
ويحكي (ع.ل) سائق “تاكسي” معاناته مع أبنائه الصغار، ممن أدمنوا على الألعاب الإلكترونية العدوانية أو التنافسية، بينها “فري فاير” وبابجي” اللتان اخترقتا معظم البيوت المغربية، وتابع “إن ابني البكر يقضى الليل كله وراء الحاسوب في اتصال مباشر مع أصدقائه، إلى حد أنه أصبح مدمنا عليها، الشيء الذي أثر على دراسته. لقد فشلت في إقناعه بالعدول عنها، واتخذت مجموعة من الإجراءات، لردعه دون جدوى”.
أما خديجة، ربة بيت، فأكدت ل”الصباح” أن جلوس ابنها أمام الحاسوب لمدة أطول يصيبه بالأرق والتعب الشديدين، فضلا عن تأثير ذلك على بصره، وإصابته بالصداع والأوجاع في المفاصل، مشيرة إلى أن نتائج ابنها في الدراسة تراجعت كثيرا منذ أن أدمن على لعب “فري فاير” و”بابجي”، وقالت “حتى الرياضة التي كان يعشقها ويفضل ممارستها لم يعد يهتم بها، كما كان، إنني أمام أزمة نفسية لا تطاق بسبب لعنة هذه الألعاب الإلكترونية”.

عيسى الكامحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى