fbpx
وطنية

لا أمطار في الأيام المقبلة

استمرار موجة الحرارة وتأخر موسم الحرث وتراجع حقينة السدود

بعد تساقطات مطرية أدخلت الفرحة على قلوب الفلاحين، وعموما المواطنين الذين ترتبط أرزاقهم بشكل كبير بالأمطار، عادت موجة من الحرارة لتعكر الأجواء، وتمتد إلى الأسبوعين المقبلين، إذ ليست هناك تساقطات مطرية تلوح في الأفق، وفقا لتوقعات الأرصاد الجوية.

ويتضح من توقعات الأرصاد الجوية للأسبوعين المقبلين، استمرار الحرارة إلى نهاية نونبر الجاري، باستثناء بعض التساقطات الخفيفة في الخميس والجمعة الأخيرين من نونبر الجاري، في وقت ستحافظ درجة الحرارة على مستواها المعهود، إذ لن تنزل في معظم المناطق عن 15 درجة مئوية، فيما ستصل إلى 23 درجة في مناطق أخرى.

ونتج عن غياب التساقطات، واستمرار موجة الحرارة، تأخر موسم الحرث، الذي بدأ في أكتوبر الماضي، إذ ما تزال مساحات شاسعة من الأراضي البورية، ينتظر أصحابها تساقطات مطرية، من أجل الشروع في عملية الحرث، وهو ما يهدد الموسم الفلاحي الجاري، خاصة أن الموسمين الفلاحيين الماضيين، اتسما بالجفاف وكان لهما تأثير مباشر على معدل النمو، الذي ظل ضعيفا، بسبب تراجع الناتج الداخلي الفلاحي.

ومن بين المؤشرات الأخرى، التي تهدد الموسم الفلاحي الجاري، تراجع حقينة السدود بشكل مثير للقلق، إذ وصل الوضع إلى مستويات غير مسبوقة، إذ تفيد آخر إحصائيات قطــاع الماء بوزارة التجهيز حــول وضعية السدود، الصادرة في شتنبر الماضي، أن مجموع المياه السطحية المخزنة في السدود الرئيسية بالمملكة لم يعد يتعــدى 6.2 ملایير متر مكعب، عوض 7.6 ملايیر متر مكعب، المسجلة في التاريخ نفسه من العــام الماضي، أي بفــارق يناهز 1.4 مليار متر مكعب.

وسجلت الحقينة التي تبلغ سعتها الإجمالية 15.6 مليار متر مكعب، نسبة ملء لا تتعــدى 40 فــي المائة، أي بعجز إجمالي يناهــز 9.4 ملاييــر متر مكعــب. وتفاقمــت هــذه الوضعيــة خلال الأشهر الأخيرة، نتيجة ارتفاع درجة الحرارة، المسجلة خلال يوليوز وغشت الماضيين، بسبب تبخر المياه السطحية.

ويتوفر المغرب حاليا على حوالي 145 سدا كبيرا، و250 سدا صغيرا، وتتفاوت نسبة الملء داخل هذه السدود حسب موقعها الجغرافي. فبينما تعرف بضعة سدود واقعة على الأنهار الكبرى، وفي المناطق المطيرة نسبة ملء عالية، كما هو الحال بسد وادي المخازن بالقصر الكبير 85.3 بالمائة، وسد النخلة بتطوان 70 بالمائة وسد شفشاون 97.6 بالمائة، تعاني السدود الواقعة في وسط وجنوب المملكة تراجعا ملحوظا في مخزونها المائي.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى