fbpx
حوادث

إيقاف مدون بطنجة

قام رفقة شريكه بتصوير شريط بالشارع العام يحاكي وجودهما على شاطئ البحر

أحالت مصلحة الشرطة القضائية الولائية بطنجة، أخيرا، على وكيل الملك لدى ابتدائية المدينة، شابين بطلا مقطع فيديو مثير، جرى تداوله أخيرا عبر شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري “الواتساب”، اللذين تعمدا تصوير نفسيهما جالسين على كراس وسط أحد الشوارع الرئيسة بالمدينة، وهما يرتديان ملابس صيفية في مشهد يحاكي وجودهما على شاطئ البحر، ما تسبب في تجمع عدد من المواطنين وعرقلة حركة السير والجولان بالمكان ومحيطه.
واعتقل الشابان، أحدهما من أشهر المدونين لفيديوهات “الفلوغر” بطنجة، التي تعتمد على الحيل والخدعة، بعد أن حقق الشريط أعلى معدلات المشاهدة في وقت وجيز، وخلف ردود فعل متباينة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين طالب العديد منهم باعتقال صاحبي الشريط، خاصة الرافضين لهذا النوع من الفيديوهات، الذين وصفوها بـ “التفاهة”، واعتبروها غزوا ثقافيا يشجع على التقليد الأعمى، ووسيلة للتسول الإلكتروني، التي أضحت، بحسب تعليقاتهم، حرفة لمن لا مهنة له وظاهرة اجتماعية “دخيلة على المجتمع المغربي المتمسك بعاداته وقيمه الأصيلة”.
ومكنت الأبحاث والتحريات التي باشرتها عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بطنجة، من تحديد مكان تسجيل هذا المقطع المصور، قبل أن تقود إلى تحديد هوية المشتبه فيهما اللذين ظهرا في الشريط، فضلا عن سائق السيارة التي أقلتهما ومصور هذا التسجيل. وتم توقيف بطلي الشريط، ومازالت عملية البحث جارية من أجل توقيف باقي المتورطين في ارتكاب وتوثيق تلك الأفعال.
وبحسب محاضر الاستماع المنجزة من قبل فرقة البحث، التابعة للشرطة القضائية الولائية بالمدينة، فإن المتهم الرئيسي، الملقب بـ “طه”، وهو مدون مشهور يتابعه قرابة 100 ألف شخص في موقع التواصل الاجتماعي “أنستغرام”، أكد في تصريحاته أنه قام، رفقة صديقه (أيوب)، بتصوير الشريط في إطار ما يعرف بـ “البرانك”، وهي ثقافة واسعة الانتشار في أمريكا وأوروبا، وتعتمد على مقالب تعد سلفا بحبكة وتوزيع الأدوار، عبر حيل وخدع من الخيال تحت ذريعة ما يسمى بـ “المزحة الخالقة للسعادة”، مبرزا أنه يسعى بفيديوهاته إلى إدخال الفرحة والمرح على متابعيه، ولم ينو عرقلة حركة السير أو إزعاج السلطات الأمنية المحلية.

المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى