fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: نحن ومصر و”فيفا”

ترشح فوزي لقجع، لعضوية «فيفا»، إشعاع لصورة المملكة، لكن هل يفيد كرة القدم المغربية؟ لنناقش.
ركزت كرة القدم الوطنية كثيرا في عهد فوزي لقجع على الجانب الدعائي، عوض العمل القاعدي، بتنظيم تظاهرات (الشان وكأس إفريقيا داخل القاعة والترشح لمونديال 2026) ومؤتمرات دولية (مؤتمرا «فيفا» و»كاف» والأيام الدراسية بالصخيرات ومراكش)، والترشح للأجهزة الكروية («كاف» و»فيفا» والاتحاد العربي)، إضافة إلى الاعتناء بالمنتخب الأول.
وفي المقابل، فشلت الجامعة في تطوير الأندية الوطنية، وتنمية التكوين، إذ غرقت الفرق في الديون والنزاعات، وفي أزمة غير مسبوقة في القوانين والهياكل وتسيير البطولة، في غياب أي تصور لإخراجها من هذا الوضع، بل إن مشروع الشركات يدخل أيضا في الجانب الدعائي، إذ لا يعقل تأسيس شركة على أنقاض فريق غارق.
وصارت جميع المنتخبات الوطنية، تستنجد بالمواهب القادمة من أوربا، بما فيها منتخبا الفتيات والشباب والمنتخب النسوي ومنتخب القاعة.
وعلى العكس من ذلك، يجمع المصريون بين الحضور الفعلي في الأجهزة الكروية، وتنمية كرة القدم في بلادهم، التي مرت من أزمة سياسية كبيرة في السنوات القليلة الماضية، لكن سرعان ما نجحت الكرة المصرية في تجاوزها، وعادت الروح إلى المنتخبات والأندية بسرعة كبيرة، بل إن هذه الأندية تجر معها أنواعا رياضية أخرى، عكس ما قمنا به نحن، إذ قمنا بتهريب الفرق الكروية عن باقي الفروع، بطريقة انتهازية وقيصرية غير مسبوقة.
وهكذا، ماتت مختلف الأنواع الرياضية، وفي كرة القدم صار أفضل نجوم البطولة الوطنية يحلمون بالاحتراف في الدوري المصري، فيما أظهرت الأندية المصرية تفوقا كبيرا أمام الفرق الوطنية على صعيد النتائج، وآخر مثال هو الطريقة التي فاز فيها الأهلي والزمالك على الوداد والرجاء.
والخلاصة هي أن تنظيم التظاهرات وعضوية الاتحادات الدولية لا تعني أن كرة القدم في بلد ما بخير، بدليل أن رئيس «كاف» من مدغشقر (أحمد أحمد)، ونائبه من الكونغو (كونستون عوماري)، بل إن رئيس الاتحاد الأوربي من سلوفينيا (ألكسندر سيفرين)، ورئيس «فيفا» من سويسرا (جياني إنفانتينو).
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى