fbpx
حوادث

التحقيق مع منتخبين ورجال أعمال وموظفين

ضمن التهم الاغتناء غير المشروع والاختلاس والتزوير والجرائم ارتكبت في استثمار عقاري ضخم بأكادير

أحال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، أخيرا، ملف شركة للاستثمار العقاري بأكادير، في إطار مشروع السكن الاقتصادي والاجتماعي، على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء، من أجل مباشرة بحث قضائي لكشف ملابسات القضية التي تتعلق بالتزوير وتبديد واختلاس أموال عمومية والرشوة والاغتناء غير المشروع، تضم عدة متهمين من بينهم منتخبون ورجال أعمال وموظفون بمؤسسات ومصالح عمومية كبرى ومهندسون.
وحسب مصادر “الصباح”، من المنتظر الاستماع إلى صافي الدين البودالي، رئيس الفرع الجهوي مراكش الجنوب للجمعية المغربية لحماية المال العام التي تقدمت بالشكاية، إلى جانب الاستماع إلى ضحايا المشروع باعتبارهم طرفا مشتكيا.
وكشفت المصادر ذاتها، أن لائحة المشتبه فيهم الذين من المرتقب الاستماع إليهم، بناء على تعليمات الوكيل العام للملك والواردة أسماؤهم بشكاية الجمعية، تضم الرئيس السابق للمجلس الجماعي لأكادير، باعتباره الموقع على وثائق التعمير، إضافة إلى الممثل القانوني لشركة صاحبة المشروع الموجودة في البيضاء وأكادير، وشركائه ومسؤولي الوكالة الحضرية بمدينة الانبعاث.
وأوضحت المصادر، أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وضعت يدها على الملف، إذ من المنتظر أن يتم استدعاء المشتبه فيهم إلى مقر الفرقة بالبيضاء، لإجراء كافة الأبحاث والتحريات المفيدة ذات الصلة بالوقائع الواردة بشكاية الجمعية المغربية لحماية المال العام، تتضمن معطيات خطيرة أهمها النصب على الدولة والتزوير واختلاس وتبديد أموال عمومية والرشوة والاغتناء غير المشروع، في إطار مشروع السكن الاقتصادي والاجتماعي الذي نالته الشركة تبعا لسياسة الدولة في محاربة السكن غير اللائق والاستجابة لطلبات الفئات الاجتماعية ذات الدخل المحدود.
وعلمت “الصباح”، أنه مباشرة بعد إحالة الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، الملف على الفرقة الوطنية بالبيضاء، يتحسس مسؤولون كبار رؤوسهم مخافة أن تعصف بهم نتائج البحث القضائي الذي شرع في مباشرته.
وأفادت مصادر متطابقة، أن النيابة العامة سترتب على نتائج البحث، الآثار القانونية اللازمة بالصرامة والحزم الواجبين، في حق كل من ستثبت مسؤوليته في الملف الذي يتضمن وقائع خطيرة تتجاوز التزوير واختلاس أموال عمومية والرشوة والاغتناء غير المشروع بعد التلاعب في الدعم المالي للدولة من أجل سكن لائق، إلى تهديد سلامة زبناء المشروع العقاري الضخم والتلاعب بأرواحهم عن طريق الاستهتار بتوفير ظروف الأمن وشروط السلامة التي يفرضها القانون في كل مشروع سكني، بعد أن تورط المتهمون في الإخلال بالضوابط القانونية الخاصة بالتعمير، حيث تم الوقوف على ظهور تشققات على مستوى الجدران والأدرج وبعض الممرات بمجموعة من الشقق، ما يهدد بنايات الإقامة ويجعلها آيلة للسقوط، إضافة إلى وجود خيوط كهربائية عارية وتسرب المياه العادمة من بعض البنايات وهو ما يمكن أن يعرض حياة السكان لخطر الموت.
وتأتي هذه التطورات بعد التعليمات الصارمة التي أصدرها الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، لعناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء، لإجراء أبحاث وتحريات شاملة، بهدف الاطلاع على كافة الحيثيات المتعلقة بالوقائع التي تتضمنها الشكاية المبنية على تقارير علمية واتخاذ التدابير القانونية اللازمة ضد كل من ثبت في حقه تقصير أو إخلال في القيام بمهامه أو متورطا في النصب على الدولة والتزوير واستعماله لتحقيق اغتناء غير مشروع.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى