fbpx
الأولى

لفتيت في البيضاء لتقويم الاعوجاج

وزير الداخلية يعقد اجتماعا مع مسؤولي الجهة حول الوضع الوبائي

نزل عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، أمس (الثلاثاء)، بثقله إلى البيضاء، حيث عقد (رفقة فريق مساعديه)، اجتماعا مغلقا مع عمال الأقاليم والعمالات ومنتخبين ومسؤولي المصالح الأمنية بالجهة وعدد من رؤساء المصالح الأساسية والمديرين العامين ومديري المصالح ومديري بعض القطاعات الوزارية الأساسية، بحضور والي جهة البيضاء سطات.
وأكدت مصادر في الولاية، أول أمس (الاثنين)، في حديث لـ”الصباح”، خبر قرار وزير الداخلية التوجه إلى البيضاء والاجتماع مع مسؤوليها لتقييم الوضعية الوبائية بالجهة، التي وصلت إلى حالة من التردي، إذ قفزت أعداد الإصابات اليومية والوفيات إلى أرقام قياسية منذ يونيو الماضي، ولم تنفع جميع مخططات الإغلاق والتدابير المصاحبة في محاصرة الانتشار السريع للفيروس.
وتسجل جهة البيضاء سطات، يوميا، أكثر من 2400 إصابة، 1800 حالة في عمالة البيضاء، التي تضم 16 مقاطعة جماعية و8 عمالات، كما يصل عدد الوفيات في 24 ساعة إلى 23 وفاة، ما يمثل ثلث العدد الإجمالي للوفيات في المغرب.

وأوضحت المصادر نفسها، أن حلول وزير الداخلية بالجهة كان متوقعا لتقويم الاعوجاج ومعرفة مواطن الداء، والأسباب الحقيقية التي تساعد الوباء على التفشي بهذه الطريقة المخيفة، حتى تحولت العاصمة الاقتصادية، التي تضم ثلثي اقتصاد البلد، إلى بؤرة وبائية مخيفة.
ومن المقرر أن يكون وزير الداخلية استمع إلى تقرير حول الحالة الوبائية وتطوراتها، منجز من قبل المديرية الجهوية للصحة، كما استمع إلى تقارير جزئية من مسؤولين في الولاية يعرضون فيها بعض الإجراءات والتدابير التي اتخذتها السلطات العمومية والمنتخبون في الآونة الأخيرة.

وتقترح السلطات العمومية بجهة البيضاء خطة بثلاثة أبعاد لتجاوز الخصاص الكبير في الموارد البشرية، بتنسيق مع وزارة الصحة وجميع الفاعلين في القطاعات الأخرى، أولا، تعبئة جميع العاملين بالصحة بالجهة، من ممرضين وأطباء وتقنيين، وإعادة توزيعهم وفق الحاجيات المطروحة والمساهمة في تخفيف الضغط عن المواقع التي يوجد بها.
أما المحور الثاني من الخطة، فهو مواصلة التنسيق مع وزارة الصحة لتعبئة موارد بشرية من الجهات الأخرى، التي لا تعرف ضغطا كبيرا على المؤسسات الصحية، ولا تسجل فيها إصابات يومية بالحدة نفسها، التي تسجل في جهة البيضاء-سطات.

أما المحور الثالث، فيتمثل في تعبئة أطباء وممرضين من القطاع الخاص للعمل في المستشفيات، وهي العملية التي تشكل موضوع تنسيق مع هيأة أطباء الإنعاش وهيأة الأطباء والطبيبات وممثلين عن القطاع الصحي، على أساس أن يستفيد الطبيب “المتعاقد” من تعويض شهري.
ويأتي اجتماع وزير الداخلية مع مسؤولي البيضاء، بعد يوم من جلسة العمل، التي ترأسها جلالة الملك وحضرها الوزير نفسه، وخصصت لدراسة إستراتيجية التلقيح ضد “كوفيد 19”.
ولم تستبعد المصادر نفسها، أن يكون لقاء البيضاء وضع الخطوط الكبرى لخطة جهوية لحملة واسعة للتلقيح، في جهة يقطنها أكثر من 7 ملايين نسمة.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى