fbpx
وطنية

الجواهري يتصدى لشبكات غسل الأموال

بنشعبون يصادق على منشور لوالي بنك المغرب لتحصين البنوك من الاختراق

صادق محمد بنشعبون على منشور لوالي بنك المغرب يقضي باعتماد إجراءات احترازية مشددة لمحاصرة شبكات غسل الأموال وتعزيز مناعة المؤسسات البنكية من أي اختراق من قبلها. ويتضمن المنشور الجديد عددا من الإجراءات الاحترازية التي يتعين على المؤسسات البنكية التقيد بها لتعزيز مستوى اليقظة في صفوف العاملين بها، ورصد أي معاملات مشتبه فيها.

وتحدد المقتضيات الجديدة التدابير التي يتعين اعتمادها داخل المؤسسات البنكية، من قبيل تحليل مخاطر تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، التي تتمثل في طبيعة الحساب وعلاقة الأعمال، والمبالغ التي يتم إيداعها وحجم الأعمال المنجزة، وانتظامها ومدتها. كما تحث المقتضيات الجديدة المؤسسات المالية على تحليل المخاطر المرتبطة بالعمليات والمنتوجات المالية الجديدة والمبتكرة، وتلك التي تستعمل التكنولوجيات الحديثة.

ويتعين على هذه المؤسسات التوفر على مصلحة مستقلة خاصة بتدبير المقتضيات الداخلية المتعلقة باليقظة، إضافة إلى تحليل ومركزة التقارير المنجزة من قبل الوكالات حول العمليات ذات الطابع غير الاعتيادي، ومعالجة المعاملات غير العادية، التي يتم اكتشافها من قبل النظام المعلوماتي، وذلك بالسرعة المطلوبة. ويتعين تمكين المصلحة الخاصة بهذه العمليات من الولوج إلى كل المعطيات والوثائق الضرورية للقيام بالمهام المنوطة بها.

وتأتي هذه الإجراءات من أجل تدعيم مناعة المؤسسات البنكية والمؤسسات المالية، بشكل عام، من أي اختراق لشبكات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، علما أن البنوك تعتبر من أهم المبلغين عن مثل هذه الممارسات. وأكدت لجنة معالجة المعلومات المالية أنها توصلت، بمعطيات من 12 مؤسسة بنكية بوجود شبهات تبييض أموال همت أزيد من 290 عملية.

ويحدد قانون مكافحة غسيل الأموال، المعمول به حاليا، في مادته الثانية الأشخاص الملزمين بتقديم التصريحات بشأن شبهات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في المؤسسات المالية والمهن القانونية المستقلة، من قبيل الموثقين والمحامين، والخبراء المحاسبين والمحاسبين المعتمدين، إضافة إلى مسيري الكازينوهات والوكلاء العقاريين وتجار الأحجار الكريمة و المعادن النفيسة. لكن تظل البنوك أكثر المصرحين لدى لجنة معالجة المعلومات المالية، وذلك بالنظر إلى حجم المعاملات المالية التي تمر عبرها. ويفرض المنشور الجديد على البنوك أن تقوم، مرة واحدة على الأقل في السنة، بتحليل وتقييم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب المرتبطة بفئات العملاء والبلدان والمناطق الجغرافية والمنتوجات والخدمات والعمليات وقنوات التوزيع، كما يتعين عليها موافاة بنك المغرب، مرة في السنة على الأقل، بتقرير حول أنشطة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى