fbpx
ملف عـــــــدالة

جرائم الشرف … خياطة تقتل مغتصبها بالشارع

10 سنوات لقروية أجهزت على قريبها ورمت جثته في واد

تتنوع جرائم الشرف باختلاف الحالات والظروف والوقائع والحيثيات. وأغلب ضحاياها عشاق خذلوا عشيقاتهم أو أزواج قسوا على زوجاتهم أو شباب اعتدوا جنسيا على فتيات مغرر بهن، انتفضن لرد الاعتبار لشرفهن المدنس في حوادث نسبة مهمة منها قاتلة، كما في حالات اعتبرت أشهر جرائم الشرف المميتة بفاس وتاونات.

ويتذكر الكل صور خياطة ثلاثينية ابنة مولاي يعقوب، متسمرة قرب حائط بمصلى باب الفتوح بفاس، غير بعيد عن شاب يصارع الموت، بعدما تربصت به وطعنته أمام المارة انتقاما, بعد أن غرر بها واستباح جسدها دون أن يفي بوعده الزواج بها، في أشهر جرائم “رد الاعتبار” للفؤاد المكتوية بلهيب “الحكرة” والهجران.

لم تكن نادمة على طعن الضحية طعنة قاتلة في قلبه، بعدما طعنها في شرفها وجرح كبرياءها ومرغ سمعتها في وحل الخطيئة، بعدما اغتصبها وفتك بجسدها وفض بكارتها بالعنف بعد تسلله لغرفة تكتريها، متكبدة جرحا لم يندمل، رغم وعوده بالارتباط الأبدي بها. كانت كما لو تنتشل جرحا خلفه الحادث، من نفسها المدمرة.

الاعتداء على شرفها حطم طموحها بعد أن هجرت قريتها، بحثا عن لقمة عيش حلال تعيل بها والديها المريضين، لتقرر تنفيذ “شرع” يديها في من كان سببا في دمارها النفسي، دون أن تندم على ما فعلته به، إلا بعدما سمعت منطوق حكم غرفة الجنايات، الذي رهن 20 سنة من عمرها وراء القضبان، قبل أن تنهار باكية أمام الهيأة.

الانهيار نفسه تكرر في حالة فتاة قروية قتلت مغتصبها وتخلصت من جثته في واد غير بعيد عن منزلها، رغم أن العقوبة كانت أخف بعد إدانتها ب10 سنوات حبسا نافذا، بعدما راعت الغرفة نفسها ظروف التخفيف المتمتعة بها الجانية، التي تكبدت طيلة سنين بطش قريبها، الذي استباح جسدها ومالها ودنس سمعتها.

الجانيتان عاشتا ظروفا نفسية صعبة بالسجن، تطلبت تدخلا طبيا، بعدما تأزمت نفسيتيهما بعد إدانتهما لتورطهما في جريمتي شرف الأشهر بالجهة، ولو اختلفت الظروف والحيثيات بين قصة الخياطة قاتلة مغتصبها بفاس وقصة القروية الأربعينية، التي أجهزت على قريبها مستبيح جسدها بمنزلها بدوار القب بجماعة بني وليد بتاونات.

في تلك الليلة عاد الضحية الأب الخائن لزوجته، من رحلة سفر من وجدة وتوجه لمنزلها حالما بليلة حميمية يكرهها عليها دوما، مستغلا مرض والدها وعجزه عن الدفاع عن شرف ابنته، دون أن يدري أن تحملها بطشه وجبروته وابتزازه، لن يطول أكثر, بعدما قررت إنهاء مسلسل اغتصاب شبه يومي طالت حلقاته كما انتظارها تعقله.

كان منهكا ورغم ذلك ضاجعها، ولما خلد للنوم، تسلحت بأداة حادة هوت بها على رأسه. ضربة واحدة كانت كافية لتخار قواه، قبل أن تكبله من يديه ورجليه، وتتمم الإجهاز عليه بالأداة نفسها، وتجره من الغرفة لوادي ينيس المجاور، إلى أن عثر عليه جثة صباحا، من قبل عون سلطة كان في طريقه إلى مقر القيادة.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى