fbpx
الأولى

أمنيون تحت رحمة رسائل مجهولة

حلت لجن أمنية تابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، أخيرا، بالمنطقة الأمنية مولاي رشيد بالبيضاء، بعد تقاطر شكايات مجهولة تتحدث عن علاقات مشبوهة بين مسؤولين أمنيين وتجار مخدرات، وبعد الاستماع إلى إفادتهم ونفيهم الأمر، تقرر تنقيلهم إلى مناطق أمنية أخرى.

وحسب مصادر “الصباح”، فإن أفراد الشرطة تم الاستماع إليهم، من قبل أعضاء لجنة تفتيش، إذ تمت مواجهتهم بمحتوى الرسائل المجهولة، التي توصلت بها المديرية العامة للأمن الوطني، حول علاقتهم بعدد من تجار المخدرات بأحياء مولاي رشيد والهراويين، وتسلمهم منهم أموالا بشكل مباشر أو عن طريق وسطاء، من بينهم مخبرون، مقابل التغاضي عن نشاطهم المحظور وتفادي اعتقالهم.
وأوضحت المصادر، أن حالة احتقان سادت في صفوف المستجوبين موضوع الرسائل المجهولة، الذين نفوا التهم الموجهة إليهم، وأكدوا على أن الأمر يتعلق بشكايات كيدية، هدفها توريطهم مع رؤسائهم في المديرية العامة، ولمحوا إلى من يقف وراءها والمنتمي بدوره إلى جهاز الأمن، للنيل منهم وتصفية حسابات ضيقة معهم بعد إعفائهم من مهامهم ونقلهم إلى مناطق أمنية أخرى، عبر تحريض مخبرين وتجار مخدرات ضدهم.

وتقاطرت شكايات منذ فترة على المديرية العامة للأمن الوطني، تتهم رجال شرطة بأنهم كونوا شبكة علاقات مع تجار المخدرات المنطقة، وأنهم يتحصلون منهم على مبالغ مالية بشكل مباشر أو عبر وسطاء من بينهم مخبرون، مقابل السماح لهم بالاستمرار في نشاطهم الإجرامي أو اعتقال أي منافس لهم، لفسح المجال لاحتكار سوق المخدرات.

ووجهت أصابع الاتهام إلى جهات أمنية عملت سابقا بالمنطقة، بأنها وراء الشكايات المرسلة، بعد أن تم الاستماع إليها في ملفات مشابهة، من قبل لجنة تفتيش قبل أن يصدر قرار بإبعادها من أمن مولاي رشيد، إذ حسب المصادر، لم تتقبل القرار، ونهجت أسلوب الرسائل المجهولة، تفاعلت معها المديرية العامة للأمن الوطني بشكل جدي.

وليست المرة الأولى، التي يجد فيها أمنيون بمولاي رشيد أنفسهم وسط اتهامات بعلاقات مشبوهة مع تجار المخدرات ومسيري مقاهي الشيشة، بل منهم من كان ضحية تسجيلات صوتية، لتدخل لجن تفتيش على الخط وتفتح تحقيقا في الموضوع، أطاح في الأخير بمسؤولين كبار، بالمنطقة الأمنية.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى