fbpx
حوادث

تخلف المشتكين والشهود في ملف “اليوتوبر”

اختفوا عن الأنظار رغم تبليغهم والمحكمة صادقت على الدفوعات الشكلية

في فصل جديد للمحاكمة المثيرة ل”اليوتوبر” الشهيرة ب”ناريمان”، تخلف المشتكون وشاهدان عن الحضور إلى مقر المحكمة الابتدائية بالرباط، الخميس الماضي، رغم أمر المحكمة بالسهر على استدعائهم، لمواجهتهم بالمشتكى بها الموجودة رهن الاعتقال منذ خمسة أشهر، وحضر شاهد واحد، استمعت المحكمة إلى أقواله، التي تناقضت مع محاضر الضابطة القضائية، فيما تخلف الشاهدان اللذان يبحث الأمن عنهما. كما تخلف المشتكون الرئيسيون لأسباب مجهولة، ما أثار العديد من علامات الاستفهام، سيما بعدما تبين اعتماد النيابة العامة على إشهاد الشاهدين دون حضورهما لمقر التحقيق، في تكييف الاتهامات إلى “اليوتوبر”.
والمثير في الجلسة التي استمرت من الساعة الثالثة زوالا إلى التاسعة والنصف ليلا، أن المحكمة صادقت على الدفوعات الشكلية التي تقدم بها إبراهيم منقار محامي “اليوتوبر”، ونصت على ضرورة إبطال محاضر الضابطة القضائية، لمجموعة من الاعتبارات، أولها أن العميدة الإقليمية رئيسة الفرقة الاقتصادية والمالية، لم تتقيد بتعليمات النيابة العامة الكتابية الصادرة بتاريخ 16 يونيو 2020، في الوقت الذي سارعت فيه المسؤولة الأمنية إلى إيقاف موكلته بتاريخ 15 يونيو من السنة ذاتها، وهو ما يعتبر اعتقالا “تحكميا”، إذ أكدت وثائق المحاضر، أن ضابطة الشرطة القضائية تجاوزت المساطر الجنائية، مضيفا أن الأمر يتعلق ببحث تمهيدي عاد، يستوجب توجيه استدعاءات إلى المشتكى بها بتاريخ محدد، طبقا للمادة 40 و78 من قانون المسطرة الجنائية “ولا يعقل أن تتوجه العميدة إلى بيت موكلتي قبل توصلها بتعليمات النيابة العامة وتقتادها إلى مصلحة التحقيق دون أي أمر يقتضي بالإيقاف والاقتياد. وهذا يعتبر تواطؤا مع المشتكين، الذين رفضوا الحضور إلى المحكمة ليتواجهوا مع الموقوفة، رغم أمر المحكمة القاضي باستدعائهم، بعدما تبين فشل خطتهم في التلاعب بشيكاتها المسروقة من قبل زوجها، بعد سرقة دفتر الشيكات ومنحها لأصدقائه”
وشدد منقار في مرافعته أن مخالفة تعليمات النيابة العامة الكتابية وقيام العميدة بكل تلك الإجراءات دون أمر من وكيل الملك يشكل جناية منصوصا عليها وعلى عقوبتها في الفصل 225 من القانون الجنائي، بعدما اقتادت العميدة موكلته إلى مقر التحقيق قبل وصول مضمون التعليمات الكتابية إلى ولاية الأمن، وهذا الإجراء يعد ماسا بحرية موكلته وبقرينة البراءة، مضيفا أن هذا “الاختلال المسطري” فتح في شأنه الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بحثا أناط به الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء.
وبعد ذلك، انتقل المحامي منقار إلى الفصلين 66 و67 من قانون المسطرة الجنائية والفصل 23 من الدستور، بعدما وضعت العميدة “اليوتوبر” رهن الحراسة النظرية، بتاريخ 15 يونيو الماضي، ولم تنجز بيانا في الموضوع يؤرخ للحظة الإيداع بالحراسة النظرية. كما لم تشعرها أنها موضوع رهن الحراسة، المتمثلة في التزام الصمت وباقي الحقوق الأخرى. ولم تعمل الضابطة القضائية على القيام بذلك إلا بتاريخ 17 يونيو، وهو التاريخ الذي صادف انتهاء مدة الحراسة النظرية الأصلية، مما يعد إيداعها بمخفر المعتقلين دون التقييد بتعليمات النيابة العامة اعتقالا “تعسفيا” ماسا بحرية موكلته، وطالب المحكمة برفع حالة الاعتقال الفوري، لأن مؤسسة الحراسة النظرية مستقلة استوجب المشرع جملة من الشروط الشكلية والجوهرية بخصوصها.
وأجابت المحكمة عن تلك الدفوع عن المقعد معتبرة أنها “جدية ومبنية على أساس قانوني”، مضيفة أنها ستلتزم بمقتضيات المادة 751 من قانون المسطرة الجنائية، وستأخذ بعين الاعتبار، بقيمة المحضر المختل شكليا، أثناء اختلائها للتأمل وبذلك ستقرر الاستمرار في المناقشة.
يــذكـــــــــــــــــر أن زوج “اليوتوبر” سرق شيكات موكلته ومنحها لأشخاص آخرين، تقدموا بشكايات ضدها، ورغم تحرير مذكرة بحث في حقه منذ خمسة أشهر رفقة شقيقه الذي يعد شاهدا، لم يتم إيقافهما، ما أثار العديد من التساؤلات.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى