fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: الرجاء

إقصاء الرجاء يفرض عدة قراءات، للوصول إلى جواب حول من يتحمل المسؤولية في هذه النتيجة، لنحاول:
أولا، انهيار الرجاء بدنيا في الشوط الثاني، يعني أن الفريق لم يكن جاهزا لمباراة نهائية، وبالتالي فالمسؤولية يتحملها بالدرجة الأولى المكتب المسير، بسبب تهوره، وسماحه للاعبين بالمغادرة إلى منازلهم، بعد التتويج بالبطولة، ما حول الفريق إلى بؤرة لفيروس «كورونا».
وينصف هذا الاستنتاج المعد البدني، سيما أن الفريق أظهر تفوقا كبيرا منذ استئناف المنافسات، رغم ضغط المباريات، وحسم مواجهات مصيرية في دقائقها الأخيرة، على غرار الديربي أمام الوداد، ومباراتي الجيش الملكي ونهضة بركان، كما تألق في الدقائق الأخيرة من مباراة الذهاب أمام الزمالك، وكل هذا يرجح فرضية أن التراجع البدني للرجاء مرده إصابة عدد كبير من اللاعبين بالفيروس، وليس بسبب الإعداد.
ثانيا، عاب كثيرون على المدرب جمال سلامي طريقة تدبيره للجولة الثانية، وتغييره لمتولي والعرجون، لكن الخلل ليس هنا، بل في عدم توفر ناد من هذا الحجم على بدلاء أقوياء، بإمكانهم تقديم الحلول والإضافة في اللحظات الحاسمة.
فالرجاء كبح جماح الزمالك في الجولة الأولى، وصنع عدة فرص، وسجل هدف التعادل، لكن يصعب مجابهة فريق بهذا المستوى بلاعبين لا يستطيعون لعب 90 دقيقة بالمستوى نفسه، وحتى وهم في كامل جاهزيتهم، مثل متولي والحافظي والوردي، فبالأحرى وهو عائدون من المرض.
ثالثا، وضعت الكنفدرالية الإفريقية الرجاء تحت ضغوط نفسية رهيبة، إذ خيرته بين إجراء المباراة ب «فار» بتقنيين مصريين، أو بدونه، وهو أمر كاف لزعزعة تركيز اللاعبين، قبل أن تتأكد النوايا السيئة للمسؤولين الأفارقة، مع توالي دقائق المباراة، ليس فقط في القرارات المجحفة والمتحيزة للزمالك، بل حتى في الإعادات، التي يمكنها أن توضح اللقطات للمشاهدين، ليبقى السؤال: هل تعرض الرجاء، وقبله الوداد لمجزرة بريئة، أم كانا قربانين في صفقة؟
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى