fbpx
اذاعة وتلفزيون

كورونا يفضح وضعية فناني “الحلقة”

بوحسين قال إنهم يعانون إجحافا والنخبة أبانت ضعف تمثلها للثقافة

استنكر مسعود بوحسين، رئيس النقابة المغربية لمهنيي فنون الدراما تجاهل وصمت الجهات المسؤولة تجاه الوضعية، التي يعيشها فنانو الفرجة الذين يعانون ظروفا اجتماعية صعبة، استفحلت في ظل انتشار فيروس كورونا.
وكشف بوحسين ل”الصباح” أن النقابة تتخذ موقفا مساندا ومتضامنا مع هذه الفئة من الفنانين، التي تعاني الإجحاف والإهمال رغم أن عملها يندرج في إطار حماية التراث اللامادي.
واسترسل بوحسين قائلا “كتبت عن فنهم مئات الأطروحات، وملأت صور عروضهم صفحات كتالوغات الدعاية السياحية، وأنجزت حولهم مئات الوثائقيات، وبمساهمتهم نالت ساحات ومدن شهرة عالمية”، مضيفا “إنهم رمز عراقة فنون الفرجة في بلاد المغرب الأقصى التي تمتع بها الأجداد، جزء مما تبقى من تراثنا اللامادي وكنوزنا الحية، التي يجتهد رسميونا بالتفاخر بها في ردهات اليونسكو ويوقعون الاتفاقية تلو الأخرى…هؤلاء الفنانون “البسطاء”، فضح فيروس كورونا شيئا من نفاقنا الجماعي حيالهم”.
وأضاف بوحسين “ونحن الذين كلما ظهرت شروط الادعاء، إلا وتبجحنا بحماية التراث والتحسر على انقراض فصول مهمة من إرثنا الثقافي… كورونا فضحت نظرتنا للفن والثقافة بمختلف أشكالها، لا نحتاجها إلا وقت الشبع، ولو مات ممتهنوها جوعا وقت الشدة، وكأن الجوع سيدوم ولن نحن إلى وقت فرح ولو مؤجل…ولن نفكر في كيف ستصبح مدننا بعد الوباء دون كمان ولا صوت راوي ولا صوت يطرب ولا لحظات احتفال”.
وشدد بوحسين على الدور المهم، الذي يلعبه فنانو الفرجة، خاصة في تنشيط السياحة، ما يتطلب الاهتمام بهم، خاصة أنهم يقدمون إرثا لا ماديا آيلا للانقراض.
وعبر بوحسين عن استيائه مما أسماه “الشعبوية”، التي ميزت النقاش عن الحقل الثقافي في ظل تفشي وباء كورونا سواء من قبل أفراد المجتمع أو من قبل سياسيين، موضحا “اتضح من خلال فتح البرلمانيين نقاشا حول الشأن الثقافي أنه لا توجد رؤية مهمة تجاهله، وأن التفكير مازال يركز على الأساسيات…لا يمكن أن نخلق ثروة اقتصادية معاشية، مبنية على الخبز، ولهذا فالصناعات الإبداعية والثقافية لها دور كذلك في المساهمة في الاقتصاد”.

أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى