fbpx
الأولى

شبكات تهرب «فيتامين سي» صيني

مستودعات الأدوية في مليلية المحتلة تنتظر الضوء الأخضر لتهريبها إلى المغرب

عبأت شبكات تهريب الأدوية أفرادها، في الأسبوع الجاري، لإغراق الأسواق الوطنية بكميات من “فيتامين سي”، مستغلة نفاده من الصيدليات، خاصة في المدن الموبوءة بسبب فيروس كورونا.
وقال مصدر مطلع إن شبكة لتهريب الأدوية تمكنت، الثلاثاء، من تهريب كمية كبيرة من “فيتامين سي” من مليلية، مشيرا إلى أن طريقة التهريب لا تختلف كثيرا عن تلك التي تستعملها شبكات الكوكايين، قبل أن يتم شحن كميات كبيرة منه إلى مستودعات، في انتظار توزيعه.
وروى المصدر نفسه تفاصيل عملية التهريب، ففي حدود الساعة العاشرة ليلا، انطلقت شاحنات متوسطة الحجم من أحد المستودعات في مليلية، ثم اتجهت إلى منطقة غير بعيدة عن معبر فرخانة الحدودي، حيث كان في انتظارها أفراد الشبكة المغربية الذين تسلموا الشحنة، بعد إلقائها من السياج الحدودي، ثم اختفوا عن الأنظار، مستغلين سريان حظر التجول الليلي.
وأوضح المصدر ذاته أن صفقة تهريب “فيتامين سي” تمت في مليلية، مشيرا إلى أن المهربين تنبؤوا بعائدات مالية كبيرة، في ظل ما تعرفه الصيدليات، خاصة في المدن الموبوءة بسبب فيروس كورونا، ومنها مدن الأقاليم الشمالية، من نقص حاد في أقراص الفيتامين، التي تكاد تكون اختفت تماما من رفوفها، بسبب الإقبال الكبير للمواطنين على شرائها، بدعوى أنها تقوي المناعة وتحمي من نزلات البرد وتساهم في الوقاية من الوباء. كما ازداد الإقبال على هذه النوعية من الأدوية والمكملات الغذائية، خاصة في هذه الفترة من السنة، حيث تكثر الإصابات بنزلات البرد والأنفلونزا.
ولم يستبعد المصدر نفسه استغلال مهربي الأدوية تركيز مصالح المراقبة في الحدود مع مليلية، في الآونة الأخيرة، على ضبط مهربي المخدرات، خاصة الكوكايين، ما شجع شبكات تهريب الأدوية، خاصة مع تعدد مسارات تهريبها، موضحا، في الوقت نفسه، أن الكمية المهربة مصدرها الصين، وتجهل إلى حد الآن تركيبة الأقراص أو تاريخ انتهاء صلاحيتها.
وذكر المصدر ذاته أن أدوية، مصدرها اليمن وباكستان والهند ومصر وموريتانيا، مخزنة في مستودعات مليلية، وتنتظر الضوء الأخضر لتهريبها، إلا أن نفاد بعضها من الأسواق دفع شبكات التهريب إلى استيراد كميات كبيرة منها، وتخزينها على أنها صالحة للاستعمال، رغم أن كل التقارير الطبية تشير إلى خطورتها.
ويذكر أن صيادلة حذروا، أكثر من مرة، من خطورة الأدوية المهربة التي يؤدي استعمالها إلى الإصابة بأنواع خطيرة من السرطان، خاصة أنها تباع في بعض المحلات غير المرخص لها، البعيدة عن مراقبة الوزارة، التي لا تتدخل إلا في حال ضبط الجمارك شحنات منها أو وضع جهات شكاية في الموضوع، خاصة أن القانون 17/04 الذي يعتبر بمثابة “مدونة للأدوية والصيدلة” لا يسمح لمفتشي وزارة الصحة بتفتيش المحلات غير القانونية ، ويقتصر عملهم على مخزون الصيدليات، ومخازن المصحات والمؤسسات التابعة للوزارة.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى