fbpx
الصباح الفني

بن مالك يواجه كورونا بالألوان

الفنان الصويري يستعد لتقديم معرض جديد يستمد روحه من العطارة

يستعد الفنان التشكيلي مصطفى بن مالك لإقامة معرض فني فردي خاص برياض دار السلامة بالصويرة، ابتداء من 21 نونبر الجاري.

المعرض الجديد الذي اختار له الفنان الصويري شعار “عندما تصبح جائحة كورونا منبعا للإلهام” سيكون فرصة لاكتشاف منجز بن مالك خلال فترة الحجر الصحي، إذ اشتغل على عدد من اللوحات من الحجم الكبير، من المنتظر أن تكون مفاجأة لجمهور وعشاق التشكيل.

ويواصل بن مالك من خلال معرضه الاشتغال على تطوير أسلوبه القائم على استلهام المكونات اللونية للعالم الذي قدم منه، وهو العطارة بما تختزنه من ألوان وروائح تتجاوز الإطار الضيق الذي يحيط بها، لتمنح للمتلقي أفقا بصريا مميزا، استطاع بن مالك التقاطه بحسه الفني وإعادة تشكيله من جديد ونقله إلى لوحاته.

ولا يقتصر العالم البصري لبن مالك فقط على استلهام ألوان العِطارة والتوابل، بل يغوص في مكونات البيئة الصويرية وامتداداتها في الضواحي القروية المحيطة بها، إذ نجد مشاهد وعناصر منها متجاورة في لوحاته، تتضمن عوالم تاكناويت والوجوه والرموز والعلامات والألوان الحارة التي تعكس خصوصية الوسط الذي نشأ فيه وظل مرتبطا به وجدانيا وفنيا.
ويشتغل بن مالك على الفن الخام من منظور متخيل بشكل فطري، مستعملا في أعماله الصباغة المائية والزيتية، كما ينفتح على عوالم النحت بأشكاله الغرائبية، التي تستحضر أشياء من الواقع تعاد صياغتها بلمسة متخيلة تفصلها عن العالم الذي جاءت منه.

وتشكل تجربة بن مالك امتدادا، بشكل مختلف، لتيار الفن الفطري الذي انبثق بالصويرة منذ عقود، ولفت اهتمام نقاد وأصحاب أروقة ومعارض أجانب احتضنوا تجارب مختلفة لهذا النوع من التشكيل، على نحو متفاوت ما بين الاستغلال والرعاية، ظهرت من خلاله أسماء من قبيل بنحيلة الركراكية ومحمد الطبال وعلي ميمون وعبد الله الأطرش وغيرهم.

وسبق لبن مالك أن شارك في العديد من المعارض الفردية والجماعية داخل المغرب وخارجه خاصة بفرنسا، التي قدم فيها لوحاته منذ بداية الألفية الثالثة، وكان يستعد لإقامة معارض أخرى في أوربا، حالت ظروف الطوارئ الصحية دون تنفيذها، ليتم تأجيلها إلى وقت آخر.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى