fbpx
مجتمع

سكان “المعازيز” ينتفضون

ينظمون مسيرات للاحتجاج على الانقطاع المتكرر للماء شهرا كاملا ويطالبون بمحاسبة رئيس الجماعة

يعتزم سكان جماعة “المعازيز»، ضواحي الخميسات، الخروج في مسيرات سلمية جديدة، بعد تأخر المسؤولين الجماعيين في الاستجابة لمتطلباتهم المتعلقة بالماء الصالح للشرب والتزود بالكهرباء وتوفير “الواد الحار”، حسب ما أكده عدد منهم في اتصال مع “الصباح”.

ويحتج سكان الجماعة القروية، الذين خرجوا الأسابيع الماضية في مسيرات حاشدة في عز انتشار فيروس “كورونا”، قبل أن يمنعها الدرك الملكي ويحاصرها، على غياب الماء الصالح للشرب، الذي ينقطع عن منازلهم لمدة تتجاوز شهرا كاملا أحيانا، ليجدوا أنفسهم وأبناءهم عرضة للعطش، في الوقت الذي لا تتوفر فيه بعض الأسر على ماء أو كهرباء، لغياب البنية التحتية، وما زالوا يعيشون على ضوء الشموع ويستعينون ب”المطامر» ولا يتوفرون على تلفزيونات.

وإلى جانب انقطاع المياه، يشتكي سكان “المعازيز»، بسبب انعدام جودتها، في حال تم تزويدهم بها لساعات قليلة كل أربعة أيام أو أكثر، إذ يجدون أنها مياه وسخة و”مخلوضة» لا تصلح لشرب أو غسل أو أي شيء، مما يزيد معاناتهم، علما أنهم يتوصلون كل شهر بفواتير أداء مرتفعة، يضطرون إلى تحمل تكاليفها، رغم أنهم لا يستفيدون من الخدمة، بدعوى أن الشركة المزودة تقوم بواجبها في تزويد القرية بالمياه، لكن المشكل يكمن في البنية التحتية الغائبة تماما، حسب السكان.

ويطالب المحتجون من سكان الجماعة، خاصة من النساء والأطفال، بمحاسبة رئيس الجماعة وإقالته من مهامه، ويناشدون الملك محمد السادس، من أجل التدخل لتخليصهم من سنوات المعاناة والتهميش بسبب الفساد وسوء التدبير، علما أنهم على بعد كيلومترات فقط من المركز الرباط.

وإلى جانب الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، تحدث السكان أيضا عن مشكل المستشفى الخالي من الأطباء والتجهيزات، واضطرارهم لدفع ثمن سيارة الإسعاف الوحيدة المتوفرة في القرية، من أجل الانتقال إلى الخميسات للعلاج، والذي يصل أحيانا إلى 300 درهم، لا يتوفر عليها أغلب سكان الجماعة الذين يعانون الفقر والهشاشة. كما اشتكى عدد منهم، في اتصال مع “الصباح”، بسبب غياب فضاءات للعب أو التسلية أو التثقيف، يمكن أن يستفيد منها أبناؤهم، وانعدام الفضاءات الخضراء أو الحدائق، مقابل اكتساح مهول للمزابل.

وسبق لسكان “المعازيز» أن قاموا بوقفة احتجاجية الأسبوع الماضي أمام مقر الجماعة، تحولت إلى مسيرة، قبل أن يتدخل الدرك الملكي لمحاصرتها وتهدئة غضب المحتجين، الذين استمعت لجنة من العمالة ورئيس القسم المكلف بالمياه الصالحة للشرب، إلى متطلباتهم، ووعدوهم بالاستجابة لها في أجل قريب غير مسمى.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى