fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: انتدابات

ما تعيشه صفقات البطولة الوطنية على قلتها، يعد ضربا من الجنون، أو بالأحرى غياب المسؤولية وسوء تقدير للعواقب، فأسعار اللاعبين ارتفعت، بغض النظر عن جائحة كورونا، وبعضها تتجاوز ميزانية النادي.
ورغم حاجة الأندية إلى مصادر تمويل مستدامة، والتوقف عن سياسة المزايدة في إبرام صفقات تعجز خزائنها عن تلبيتها، لاشيء تحقق في زمن صرنا نتغنى فيه بالاحتراف والشركات الرياضية وهلم جرا.
تثير الأرقام الكبيرة للصفقات علامات استفهام كبرى حول الجدوى منها، وفعاليتها أمام تراكم الديون وكثرة النزاعات، إلى حد أن العديد من الأندية اقتربت من الإفلاس أكثر من أي وقت مضى.
لم تع الأندية الوطنية بعد أن الحفاظ على الاستقرار المالي وترشيد النفقات والتدبير المحكم والعقلاني، أحد أسس الاحتراف الحقيقي وارتقائه، وليس احترافا على الورق.
وبينما دق «فيفا» ناقوس الخطر، الذي يهدد الأندية الوطنية، فأوصى بمنع بعضها من التعاقدات، إلى حين شفائها من تهور بعض الرؤساء، الذين يصرون على القيام بصفقات كبيرة تفوق الموارد المتوفرة، إلا أن الكرة الوطنية مازالت في منأى عن هذه الإجراءات العملية، كما لو أنها غير معنية بالتطور الكبير، الذي تشهده كرة القدم عبر مختلف أنحاء العالم.
لكن السؤال المطروح، لماذا تصر لجنة المراقبة المالية على لعب دور «الكومبارس»، دون أن يكون دورها حاسما وفعالا، كما ينص على ذلك القانون الأساسي للجامعة، وأين هي لجنة مراقبة دفتر التحملات، وهل أصبحت اللجان الجامعية إلى هذا الحد من الهوان والضعف والانبطاح والعجز عن مواجهة بعض الأندية، المتمردة، واكتفائها بتمرير تقارير بين حين وآخر، لأجل التمويه وذر الرماد في العيون ليس إلا، طالما أنها لا تقوم بواجب المراقبة والتتبع وزجر كل من سولت له نفسه القفز على القوانين.
عيسى الكامحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى