fbpx
وطنية

سكيرا: المغرب أولى بالتطبيع

800 ألف مغربي يهودي بإسرائيل يرغبون في استعادة جوازاتهم وزيارة بلدهم دون تأشيرة

أكد سيمون سكيرا، رئيس فدرالية اليهود المغاربة في فرنسا، خبر الاجتماع الذي جمع بين مسؤولين مغاربة وإسرائيليين وأمريكيين في نيويوك أخيرا، لمناقشة التطبيع بين الرباط وتل أبيب، لكنه رفض الكشف عن تفاصيل أكثر، وفاء منه لمصادره الموثوقة التي زودته بالخبر، حسب قوله. وهو الخبر نفسه الذي سبق أن كشف عنه في تدوينة على صفحته الشخصية ب»فيسبوك»، وأثار الكثير من الجدل.
وأوضح سكيرا، في اتصال مع «الصباح»، أن الأمور تتحرك نحو تطبيع العلاقات بين إسرائيل والمغرب، خاصة بعد اتفاقيات السلام التي عقدتها الدولة العبرية مع مجموعة من البلدان العربية الإسلامية التي كانت ترفض التطبيع رفضا باتا، من بينها الإمارات والسودان التي حاربت مع مصر ضد إسرائيل والتي عرفت عاصمتها الخرطوم انعقاد قمة «اللاءات الثلاث» في 1967 بعد النكسة، (لا صلح ولا اعتراف ولا تفاوض مع إسرائيل).
واعتبر سكيرا، مؤسس رابطة الصداقة المغربية الإسرائيلية، أن المغرب أولى بإعادة العلاقات الدبلوماسية الرسمية مع إسرائيل إلى سابق عهدها، حين كانت هناك تمثيليات متبادلة بين البلدين، وبحكم وجود حوالي 800 ألف يهودي من أصول مغربية بدولة إسرائيل، يرغبون في استعادة جوازات سفرهم وزيارة وطنهم بدون حاجة إلى تأشيرة، علما أن المغرب يحتضن حوالي 652 مكانا مقدسا لدى اليهود المغاربة.
وقال سكيرا، اليهودي المغربي الذي تعود أصوله إلى البيضاء، في الاتصال نفسه، إن «الأشياء الصغيرة، تصنع الأمور العظيمة»، متحدثا عن زيارة أكثر من 50 ألف يهودي إسرائيلي المغرب سنويا، وارتباطهم الكبير بوطنهم وانتمائهم المغربي. وعلق سكيرا حول سؤال «الصباح» بخصوص تدوينة الإعلامية الجزائرية خديجة بن قنة، التي ربطت فيها بين تدوينته حول الاجتماع وبين خبر فتح سفارة إماراتية في الصحراء، قائلا «كم هم أذكياء هؤلاء الجزائريون. إنهم يحبون إحداث الفوضى».
من جهة أخرى، ناشد سكيرا، الملك محمد السادس، عبر مقال نشره على صفحات المجلة الفرنسية «أكتوياليتي جويف» (أحداث يهودية)، من أجل الاستجابة للرغبات العميقة والصادقة لرعاياه من اليهود المغاربة المقيمين في إسرائيل، بتمتين جسر الصداقة بين المغرب والدولة العبرية، من خلال تطبيع العلاقات وفتح المجال أمام التبادل الإنساني والثقافي والاقتصادي.
وكتب سكيرا، الناشط الإسرائيلي من أجل السلام، في المجلة التابعة للطائفة اليهودية المقيمة بفرنسا، والتي خصصت لمقاله حيزا من نصف صفحة، في سابقة من نوعها، «أقصى أمانينا أن نزور بلد جذورنا وأصولنا في رحلات جوية مباشرة، وأن نتجمع حول قبور أجدادنا وقديسينا».
وقبل سكيرا، تحدثت العديد من المواقع والصحف الإسرائيلية والأمريكية، عن تطبيع وشيك للعلاقات بين المغرب وإسرائيل، مؤكدة أن المملكة من بين البلدان المرشحة بقوة إلى إقامة علاقات تجارية ودبلوماسية مع إسرائيل، كما تحدثت عن ضغط كبير، من قبل «اللوبي» الإسرائيلي في واشنطن، من أجل حث الولايات المتحدة الأمريكية على فتح سفارة لها بالعيون، في خطوة واضحة نحو الاعتراف بمغربية الصحراء. من جهتهم، يلتزم المسؤولون المغاربة الصمت تجاه هذه الأخبار، ممتنعين عن التفاعل معها، سواء بالتأكيد أو النفي، تاركين المجال مفتوحا لجميع أنواع التأويلات المحتملة.
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى