fbpx
وطنية

العثماني يعرض مقاولات عمومية للبيع

رئيس الحكومة يبحث عن ألف مليار والمعارضة تتهمه ببيع الوهم

تبحث حكومة سعد الدين العثماني عن مشترين لمقاولات عمومية لربح 10 ملايير درهم، في 2021، لسد نسبة من عجز الميزانية التي تعاني ثقوبا كثيرة، ما اعتبر «دخلا وهميا».
ولتفادي الانتقادات اللاذعة، حاول محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، إقناع المعارضة بأن ربح 10 ملايير درهم سيتم عبر آليتين، الأولى تحقيق عائدات بنحو 4 ملايير درهم، ترتكز على إجراء عملية «الخوصصة»، ببيع مقاولات عمومية، والثانية تهم ربح 6 ملايير درهم، عبر إجراء عملية أطلق عليها اسم «تفويتات».
وتهدف العملية الأولى إلى بيع مقاولات عمومية، إلى القطاع الخاص، والتي تم إدراجها في قائمة الخوصصة، وخاضعة لأحكام المادة الأولى من القانون رقم 39.89 المأذون بموجبه بتحويل منشآت عامة إلى القطاع الخاص. وتدرج هذه العائدات، مناصفة، في الميزانية العامة للدولة، وفي صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، فيما تهدف العملية الثانية إلى تفويت حصص من المقاولات العمومية لفائدة فاعلين في القطاع الخاص، عبر اقتناء أسهم أو فتح رأسمال، في منشآت غير مدرجة في قائمة الخوصصة، التي تؤطرها أحكام المادة 9 من القانون رقم 89- 39 سالف الذكر. وتدرج هذه العائدات بالكامل في الميزانية العامة للدولة.
واتهم برلمانيون من المعارضة، في لجنة المالية بمجلس النواب، الحكومة بممارسة التضليل، لأنها تعول على خوصصة منشآت في زمن كورونا، إذ لا يوجد مشتر يستطيع اقتناء هذه المقاولات، باستثناء سماسرة يطلق عليهم «أصحاب لهموز» الذين يتهافتون على شراء مؤسسات بأقل سعر للتحكم في السوق، وإعادة بيعها، كما حصل مع شركة «سامير» لتكرير النفط، التي تمت خوصصتها من قبل وزير اشتراها لشركته، بسعر بخس وأعاد بيعها لمستثمر سعودي حقق أرباحا ونقلها إلى بلده، وتسبب في إفلاس الشركة بسياسة تدبيره العشوائية.
وهاجمت المعارضة الحكومة لأنها تعول على مداخيل قد لا تتوفر، معتبرة أن ما يصفه وزير المالية بقرارات مبتكرة، مجرد أحلام وتوقعات، وقال أحد البرلمانيين، إن الحكومة تبيع الوهم وتدعي تحصيلها 10 ملايير درهم في 2021، وهي تعرف أن وباء كورونا مستمر في الانتشار.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى