fbpx
أسواق

المشاريع العقارية … 409 أيام لاستصدار الوثائق

دراسة للمجلس المهني لمجال التعمير أبانت أن الرقمنة قلصت المدة بـ 31 يوما فقط

أشارت دراسة أنجزها المجلس المهني لمجال التعمير، الذي يضم كل المتدخلين في إنجاز المشاريع العقارية، إلى الصعوبات التي يعانيها الفاعلون في القطاع لاستصدار تراخيص البناء والوثائق المطلوبة في هذا المجال.
وأكدت نتائج الدراسة أن الرقمنة لم تساهم في تقليص المدة التي يتطلبها الحصول على كل الوثائق الإدارية المطلوبة بالشكل المنتظر، إذ أن المدة تصل، حاليا، إلى 409 أيام، مقابل 440 يوما، قبل اعتماد الرقمنة، أي أن المدة تقلصت بما يعادل 31 يوما.
ويطالب الفاعلون في القطاع بضرورة تشكيل لجنة بين مختلف الإدارات المعنية برخص البناء والمهنيين من الخواص الفاعلين في القطاع، من أجل تحديد الإجراءات الكفيلة بتجاوز المعيقات التي تحد من فاعلية القطاع.
وتعتبر تراخيص البناء إحدى النقط السوداء في التقارير التي يصدرها البنك الدولي حول مناخ الأعمال، إذ رغم تسجيل المغرب تقدما في المؤشر العام، فإنه ما يزال يتذيل التصنيف في بعض المؤشرات.
ويعتبر تسليم رخص البناء من بين الجوانب التي تحصل على تنقيط سلبي. وتقرر إحداث الشباك الوحيد للتعمير لتحسين الترتيب في هذا الباب واستجابة لمطالب المنعشين العقاريين الذين ضاقوا ذرعا بتعقيد المساطر الإدارية وطول الإجراءات التي تتطلبها عملية منح الرخص، التي تعتبر ضرورية لإطلاق المشاريع السكنية.
وجاء المرسوم رقم 2-13-424، المتعلق بضابط البناء، الذي صدر في نونبر 2013، وحدد مسطرة دراسة تراخيص التعمير، وتلاه قرار مشترك لوزيري الداخلية والإسكان بإحداث الشباك الوحيد في الجماعات والمقاطعات التي يفوق عدد سكانها 50 ألف نسمة، وكانت البيضاء المدينة الأولى التي أحدث بها نوعان من الشبابيك، الشباك الوحيد للدار البيضاء (دارالخدمات سابقا) من أجل معالجة طلبات تراخيص «المشاريع الكبرى» وبعض أنواع المشاريع الأخرى، إضافة إلى الشباك الوحيد للمقاطعات الذي يوجد في كل مقاطعة لمعالجة الأنواع الأخرى من المشاريع الصغرى وطلبات الأفراد.
لكن بعد مرور سبع سنوات على إطلاق هذه الشبابيك، فإن الوضع ما يزال على حاله، إن لم يكن زاد استفحالا، إذ أن تسلم رخصة البناء يتطلب، بشهادة منعشين عقاريين، مدة لا يمكن أن تقل عن ستة أشهر في أحسن الأحوال. وأكد أحد المنعشين في تصريح لـ”الصباح” أن الشباك الوحيد يعاني نقصا حادا في الموارد البشرية والمالية واللوجيستيكية.
وتتسبب كثرة المتدخلين في المجال في التأخير الذي يعانيه الفاعلون في القطاع، خلال إعداد الوثائق المطلوبة لإنجاز المشاريع السكنية، ما ينعكس سلبا على استثماراتهم.
ويطالب المهنيون بتقليص عدد المتدخلين وإلغاء مجموعة من المساطر التي تطيل مدة الحصول على الوثائق الإدارية الخاصة بمجال التعمير. ولم يعد بالإمكان الاستمرار في الوضع الحالي، بالنظر إلى الوضعية الصعبة التي يعانيها القطاع جراء تداعيات الجائحة، ما يفرض الإسراع في معالجة كل الصعوبات ذات الصلة بالإدارة التي لا تتطلب إمكانيات مالية، بل إرادة سياسية فقط.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى