fbpx
ملف عـــــــدالة

أمير خلية “شمهروش” طالب بتطبيق الإعدام

آخر ملتمس تقدم به للمحكمة ومنفذ عملية ״أركانة״ مازال يستنشق الهواء رغم قتله 17 شخصا

من ضمن القضايا التي استأثرت باهتمام وطني ودولي أمام ملحقة محكمة الاستئناف بسلا المكلفة بقضايا الإرهاب بسلا، السنة الماضية، صدور الأحكام الاستئنافية في جريمة قتل السائحتين الاسكندنافيتين وقطع رأسيهما بمنطقة إمليل بإقليم الحوز في سابع عشر من دجنبر 2018، بالمنطقة المعروفة ب”شمهروش”.
وتزامنا مع منح الكلمة الأخيرة للمتابعين في النازلة والنطق بالحكم، طالب أمير الخلية عبدالصمد الجود بتنفيذ حكم الإعدام في حقه، وسط ذهول عدد كبير من المتتبعين للنازلة، كما كفر المجتمع المغربي، مباشرة بعد طلبه للإعدام، وكذا مطالبة النيابة العامة في مداخلتها بتطبيق هذا الحكم.
وجاء ملتمس الجود مباشرة بعد سماعه بقرار غرفة الاستئناف الجنائية تأييد الأحكام الابتدائية في حقه رفقة عضوين رئيسيين في الجريمة، كما رفعت العقوبة للمتهم الرابع من السجن المؤبد إلى الإعدام، والذي كان على علم بالتخطيط للجريمة وتراجع في اللحظات الأخيرة.
والمثير أن ملتمس الإعدام طالب به أمير الخلية حتى أثناء مناقشة القضية وقبل النطق به، حينما صرح علانية وأمام عائلات الضحيتيين الأجنبيتين بأنه سيكون راض عن أي حكم سيصدر في حقه، وإن صدر في حقه الإعدام سيكون فخورا بذلك حسب قوله، مضيفا أن السبب الرئيسي في ارتكاب الجريمة، هو الانتقام من “الصليبيين” بسبب ما يقومون به من قصف لمواقع تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام.
ورغم أن عددا كبيرا من المتهمين في الجريمة عبروا عن ندمهم الشديد وبطلب المغفرة والعفو، خصوصا أئمة مساجد، فإن المتهمين الرئيسيين لم تظهر عليهم علامات الندم، وظلوا يفتخرون بارتكابهم لهذه الجريمة الشنعاء، ليقتنع عدد من المتتبعين للنازلة أن التهديد الإرهابي للمملكة بات حقيقيا.
وشمل حكم الإعدام أمير الخلية عبد الصمد الجود إلى جانب مساعديه يونس أوزياد ورشيد أفاطي وعبد الرحمان خيالي، وتوبع المتهمون بجرائم تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية و بالاعتداء عمدا على حياة الأشخاص، مع سبق الإصرار والترصد، وارتكاب أعمال وحشية لتنفيذ فعل يعد جناية، واستعمال أسلحة خلافا لأحكام القانون ومحاولة صنع متفجرات، خلافا لأحكام القانون في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف، مع اعتبار حالة العود بالنسبة إلى بعض المتهمين، كل حسب المنسوب إليه.
ورغم تراجع الدولة عن تنفيذ أحكام الإعدام منذ 1993، قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بحكم الإعدام في حق عادل العثماني المتورط الرئيسي في تفجير مقهى أركانة بساحة جامع الفنا بمراكش، الذي أدى إلى مقتل 17 مغربيا وأجنبيا وجرح 21 آخرين في أبريل 2011، لكن رغم مرور تسع سنوات على الجريمة المؤلمة، لم ينفذ الحكم القضائي.
مصير العثماني والجود يبقى مصير عدد من الإرهابيين المتورطين في الأحداث الدموية بالبيضاء، إذ رغم صدور أحكام نهائية بالإعدام، لكن مازالوا ينعمون بالحق في الحياة، رغم حرمانهم آخرين من هذا الحق.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى