fbpx
حوادث

جثتا مغربيين في حاوية للأسمدة بباراغواي

السلطات الأمنية رجحت فرضية الهجرة غير الشرعية والوفاة إثر نقص الهواء والطعام

فتحت السلطات الأمنية بباراغواي، الجمعة الماضي، تحقيقا حول وفاة سبعة أجانب، من بينهم مغربيان، تم العثور على جثثهم في مراحل متقدمة من التحلل داخل حاوية للأسمدة بميناء تيربورت، ضواحي العاصمة.
وأوضحت مصادر إعلامية أجنبية، أن تفاصيل القضية تعود إلى 21 يوليوز الماضي، حينما غادرت سفينة شحن بحري أحد موانئ صربيا، محملة بحاويات بضائع، من بينها تلك المخصصة لنقل شحنة الأسمدة العضوية، لترسو قبل أيام بميناء فيليتا، ويحل مسؤولو الشركة الزراعية المستوردة به من أجل تسلمها، لكنهم فوجؤوا بالروائح الكريهة القوية المنبعثة منها عند فتحها، واكتشفوا مصدرها عند العثور على الجثث. وأوردت صحيفة “هوي ناسيونالي”، نقلا عن مارسيلو سالديفار، المدعي العام المسؤول عن القضية، أن عدد الضحايا الذين تم العثور عليهم بعد معاينة الحاوية وإحصاء عدد الجماجم، سبعة، اثنان منهم تم العثور بحوزتهم على وثائق تشير إلى أنهما مغربيا الجنسية، وجميعهم يبلغون السن القانوني، مرجحا فرضية الهجرة غير الشرعية.
وفي السياق ذاته، قال سالديفار “نفترض أنهم وصلوا إلى صربيا من بلدهم الأصلي وخططوا للذهاب إلى وجهة أقرب، بحثا عن نوعية حياة أفضل، لكنهم أخطؤوا الحساب والتخطيط، ولقوا حتفهم في الطريق”، مشيرا إلى أن عملية التفتيش التي قامت بها عناصر الشرطة داخل الحاوية المذكورة، أسفرت عن ضبط متعلقات شخصية، بينها بقايا طعام وحقائب وملابس وشرائح هاتفية كتب عليها بالخط الصربي وفتحة للتهوية في المكان الذي تم العثور فيه على الجثث.
من جهته، كشف الطبيب الشرعي بابلو ليمير، أن أسباب الوفاة ترتبط بنقص الهواء والماء لفترة طويلة، علما أن الحد الأقصى لتحمل الإنسان في هذه الظروف هو 7 دقائق دون هواء، و 70 ساعة دون ماء، ثم 70 يوما بدون طعام، مضيفا “أما عن سرعة تعفن وتحلل الجثث فترتبط بطبيعة الحاوية المعدنية، وتركز درجة الحرارة بفعل الأسمدة التي تتفاعل مع الجثث وتحولها بدورها إلى أسمدة”. وأضاف المدعي العام أن السلطات ستتحقق مع شركة الشحن من مسار الحاوية، وستتصل بالممثلين الدبلوماسيين للمغرب من أجل التحقق من الوثائق، مبرزا أن الحاوية وصلت إلى باراغواي أولا عبر النهر من صربيا إلى كرواتيا، التي قد تكون الوجهة الأولى التي رغب المهاجرون في الذهاب إليها بعد مغادرتهم، ثم توقفت في مصر ثم في إسبانيا، قبل أن تمر عبر ميناء بوينوس آيرس، وتصل إلى باراغواي بعد رحلة بلغت قرابة 20 ألف كيلومتر.

يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى