fbpx
ملف الصباح

الاحسان الانتخابي … الجائحة ورقة رابحة

استهداف عائلات العاطلين والمصابين والمتضررين من الجائحة بدراهم لكسب ودهم في الاستحقاقات

«مصائب قوم عند قوم فوائد”، مثل يصلح إسقاطه على واقع عدد من المنتخبين الذين وجدوا الحالة المزرية التي تعيشها عدد من الأسر والعاطلين في زمن كورونا، فرصة لا تعوض لكسب ودهم.
وشكلت الأزمة الاقتصادية التي نتجت عن جائحة كورونا، ورقة رابحة للمنتخبين الذين اعتبروها رهانا يمكن التعويل عليه، استعدادا لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وإذا كان موعد الانتخابات في المغرب يصاحبه ظهور سلوكات غريبة لاستدرار عطف الناخبين، فإن انتخابات العام المقبل تتميز بتداعيات أزمة كورونا التي تشكل فرصة تسيل الكثير من لعاب الانتهازيين، الذين استفاقوا من سبات خمس سنوات للظهور مجددا بثوب البطل ومنقذ الفقراء وفاعل الخير والمرشح الإنساني.
ولتنفيذ مخططاتها والبقاء بعيدا عن الشبهات، يلجأ عدد من المنتخبين إلى الاستعانة بجمعيات خيرية تابعة لهم، أو سماسرة متخصصين في تقصي أخبار الفئات الهشة في الدوار أو الحي أو المنطقة المراد كسب أصواتها، لتوزيع مساعدات عينية أو مالية، بل هناك من يتخصص في مرضى الأحياء للتكفل بعلاجهم خلال أزمة كوفيد في محاولة لاستمالتهم، إلى درجة أصبحت أزمة كورونا خزانا لكسب الأصوات وكلمة الحسم في ترجيح كفة مرشح على حساب آخر.
وساعد على انتشار هذه الظاهرة وانتعاشها، تزايد أعداد العاطلين وارتفاع معدلات البطالة والفقر، المرتبطة بتداعيات إفلاس عدد من الشركات والمعامل، إضافة إلى غلاء المعيشة التي يرى فيها بعض المرشحين فرصة لحصد الأصوات والظفر بمقاعد في البرلمان.
ويستعين المرشحون لمعركة الانتخابات أيضا بنساء مسنات أو اللواتي يشتهرن بكلمتهن المسموعة في الحي، وهو ما بدأ يظهر في الوقت الحالي، حتى قبل أن تنطلق الحملة الانتخابية رسميا.
ويستدرج المرشحون، الناخبين، بفتح أبواب الرزق لهم بإيجاد فرص عمل لهم أو فتح أكشاك لبيع السجائر أو محلات لممارسة التجارة وغيرها أو تعيينهم في وظائف يحلمون بها.
ويلجأ المنتخبون إلى سماسرة و”طبالة الانتخابات ” مهمتهم الأساسية استمالة الفئات المتضررة من الأزمة عن طريق مساعدتها في قفف رمضان وكسوة العيد والدخول المدرسي، وهي المساعدات التي تغسل دماغ المستفيدين، إلى أن تترسخ لديهم قناعة جديدة مضمونها أن فلان ابن فلان هو المرشح الأفضل للحي والمنطقة بأسرها
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى