fbpx
الرياضة

عقد اللاعب الهاوي … التفاصيل الكاملة

سيدخل حيز التطبيق بعد نهاية الموسم الحالي ويتصدى لظواهر سلبية ويشجع على أخرى

ستدخل كرة القدم الوطنية بأقسام الهواة لأول مرة مرحلة العقد النموذجي للاعب الهاوي، بداية من الموسم المقبل (2020-2021).
ويتضمن العقد مجموعة من البنود الجديدة، التي تنظم العلاقة بين اللاعب والنادي، ما من شأنه أن يصحح مجموعة من الاختلالات في هذا الإطار، لكنه قد يفتح المجال في الوقت نفسه لمجموعة من الممارسات، خصوصا من قبل المسيرين.

المدة

يمتد العقد بين اللاعب الهاوي وناديه من سنة على الأقل إلى ثلاث سنوات، بالنسبة إلى اللاعب القاصر، ومن سنة إلى خمس سنوات، بالنسبة إلى اللاعب الذي يفوق عمره 18 سنة.
ويضع العقد في الاعتبار أن الموسم الكروي المقبل سينتهي في 30 يونيو، دون أن يحدد موعد انطلاقته، لكنه يشير إلى أن العقد يستمر إلى نهاية آخر مباراة رسمية، في حال تجاوز الموسم الكروي الأجل المحدد لنهايته.

الأجور والتعويضات

يحدد عقد اللاعب الهاوي قيمة الأجر الشهري في القسم الوطني هواة بين 1500 درهم حدا أدنى، و3500 حدا أقصى، وفي القسم الأول هواة بين 1000 درهم و2500، وفي القسم الثاني هواة بين ألف درهم و1500.
ويمنح عقد اللاعب الهاوي الحق في الحصول على منح المباريات الرسمية في البطولة وكأس العرش، وفي الحصول على منحة الصعود، وفي منحة التنقل بالنسبة إلى اللاعب الذي يقيم بعيدا عن مكان التداريب والمباريات ب 100 كيلومتر، فيما يمكن للنادي توفير الإقامة للاعبين الأجانب.
ويلزم العقد اللاعب الهاوي بمجموعة من الالتزامات التي تنطبق على اللاعب المحترف، من قبيل احترام القانون الداخلي ومنح المباريات وسلم العقوبات، وقوانين الجامعة الملكية لكرة القدم وقانون اللاعب الهاوي، وتمثيل النادي في الأنشطة التسويقية، وعدم توقيع أي عقد مع أي ناد آخر طيلة مدة سريان عقده، واحترام لوائح محاربة المنشطات والمراقبة الطبية، وعدم التدخل في شؤون المدربين والرؤساء، وعدم الإدلاء بتصريحات تسيء إليهم، وعدم والمشاركة في أي نشاط آخر في إطار كرة القدم.
وينتظر أن تصطدم هذه المقتضيات، بعدم توفر أغلب الأندية على قانون داخلي، وعلى سلم للعقوبات، وعلى سلم لمنح المباريات، الأمر الذي يتعين على العصبة الوطنية لكرة القدم هواة تداركه.
وفي هذه السياق، قال مروان بلعبار، لاعب حسنية ابن سليمان، ” هناك مجموعة من المقتضيات الإيجابية في العقد، والتي تضمن حقوق اللاعب والنادي، لكن شريطة تطبيقها”.

إيجابيات وسلبيات

يتصدى العقد النموذجي لبعض الظواهر المشينة في علاقة اللاعب والنادي بأقسام الهواة، أبرزها عدم استفادة الأندية من اللاعبين، الذين يتكونون أو يبرزون في صفوفها، إذ ينتقلون مجانا إلى فرق أخرى، مباشرة بعد نهاية أي موسم كروي.
وشكل هذا الخلل، مطلب عدد كبير من مسؤولي الأندية، لكنه في الوقت نفسه شكل مصدر إزعاج بالنسبة إلى اللاعبين، الذي يبحثون عن تطوير مؤهلاتهم وتحسين ظروفهم في أندية أخرى، سيما عندما لا يفي النادي الأصلي بالتزاماته تجاههم.
وعلى هذا الأساس، فإن العقد النموذجي يخير النادي بين توقيع عقد مع لاعبه يحدد واجباته والتزاماته، أو تأهيله دون عقد، وحينها يمكنه الرحيل في أي وقت.
وجرت العادة أن الأندية لا تسجل عقود لاعبيها لدى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، لكن العقد الجديد يفرض على النادي تسجيل العقد لدى العصبة الوطنية لكرة القدم هواة، في غضون ثمانية أيام بعد التوقيع والمصادقة.
ويشير العقد النموذجي إلى أنه في حال النزاع، يمكن اللجوء إلى العصبة الوطنية لكرة القدم هواة، لكن هذه الهيأة غير مؤهلة للفصل في هذه النزاعات، بسبب حالة التنافي، إذ أن أعضاءها يرأسون أندية في الوقت نفسه، وبسب عدم توفرها على أجهزة تحكيمية مستقلة ومنتخبة.
وكان من المفروض التنصيص على أن أي طرف له الحق في اللجوء إلى غرفة النزاعات بالجامعة، أو محكمة التحكيم الرياضية التابعة للجنة الأولمبية، أو الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا»، أو محكمة التحكيم الرياضي.
ولم يأخذ العقد النموذجي في الاعتبار، أن يكون ضمن المتنازعين لاعبون أو مدربون أجانب، يمكنهم أن يلجؤوا إلى هيآت دولية.
وفي الشق المتعلق بالتعويضات، وبينما لا يشير العقد النموذجي إلى منح التوقيع، ينتظر أن يشجع هذا الوضع على ممارسات أخرى، من قبل حصول اللاعبين على مبالغ مالية عن طريق “النوار”، قبل توقيع العقود، ذلك انه جرت العادة أن يحصل لاعبون بأقسام الهواة على منح توقيع تصل إلى عشرة ملايين سنتيم، وبالتالي يصعب إقناعهم بالتفريط فيها، سيما في ظل أزمة المواهب التي تعرفها كرة القدم الوطنية بشكل عام، وأندية الهواة بشكل خاص.

النزاعات

في حال النزاع، ينص العقد النموذجي على إحالة الملفات على العصبة الوطنية لكرة القدم هواة للفصل فيها، لكن بعد استنفاد سبل التسوية الودية.
ولا يشير العقد إلى غرفة فض النزاعات بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ولا إلى غرفة التحكيم الرياضي، أو الاتحاد الدولي لكرة القدم، أو المحكمة الرياضية الدولية.
إنجاز: عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى