fbpx
اذاعة وتلفزيون

كمو يصدر “مع الأيام قصة حياة”

مذكرات نبش فيها القيادي السابق للاتحاد الدستوري حفريات ذاكرته

أصدر محمد كمو، القيادي السابق بالاتحاد الدستوري، أخيرا، مؤلفا عنونه ب “مع الأيام قصة حياة”، لخص فيه تجربته السياسية، وهو من جنس المذكرات، واستجمع فيه ما ظل عالقا بذاكرته، كما توقف عند محطات مهمة في مسار حياته منذ الصبى إلى حين بلوغه سن الثمانين، أي سن الحكمة.
ولم يفت محمد كمو، الذي ترأس جماعة الحي الحسني بالبيضاء، من 1983 إلى 2000، أن يتذكر سنواته الأولى، ويبسط أمام القارئ أولى تجاربه في العمل، إذ توقف عند الجزائر التي اشتغل فيها محاسبا بمقاولة ابن عمه، ثم حمالا بالورش رفقة أبناء عمومته المتحدرين من فكيك، كما استحضر جلسات ساحة العود التي كان المغني الشهير، الراحل محمد العنقا ينشط بها جمهوره كل مساء…
لم تكن حسب مذكرات كمو، ذلك المولود وملعقة ذهب في فمه، بل سرد أيضا كل الصعاب التي واجهته منذ صباه وكيف واجهها بحزم وعزم كبيرين، قبل العودة من الجزائر إلى فكيك سنة 1955، ليلتحق بعد معاناة تمييزية، بالتعليم منذ 1956، حيث ترقى في أسلاكه إلى أن بلغ سلم مفتشا، في مدارس المعلمين، حيث مارس مهامه بمدن كثيرة من 1974 حتى 1983، وهي السنة التي انتخب فيها رئيسا للجماعة.
ولخص محمد كمو أهم محطاته في العمل السياسي، سواء رئيسا للجماعة أو برلمانيا عن المنطقة في كتاب من الحجم المتوسط، سرد في 200 صفحة منه، تفاصيل دقيقة عن تجاربه، بأسلوب سلس، يندرج ضمن السهل الممتنع، إذ يضع القارئ أمام صور ومشاهد من الماضي.
وفي آخر المؤلف، فضل الراوي أن يبسط مشاركات قوية له في عمله بالبرلمان، وحول رفع حصانة البرلماني، كما توقف عند رسالة وجهها إلى رئيس المجلس الأعلى للحسابات، في 2007، يروي فيها بصورة مبطنة الطريقة التي غادر بها الجماعة، إذ قال “مرة أخرى أجد نفسي محرجا لعدم استطاعتي الإدلاء لكم ببيانات دقيقة توضح وجهة نظري حول المخالفات المنوسبة إلي بخصوص التدبير المالي لجماعة الحي الحسني…..وللتاريخ فقط أذكر بحالة الطوارئ التي فرضت على الجماعة يوم مغادرتي المفاجئة لها، تاركا مكتبي وفيه جميع وسائل عملي بل وحتى بعض الأغراض الشخصية التي لم أتسلمها بعد ذلك…”.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى