fbpx
وطنية

مهنيو السياحة يحذرون من السكتة القلبية

أطلق مهنيو السياحة صرخة للمطالبة بفتح الأجواء، والسماح باستئناف الرحلات الجوية العادية، من اجل إنقاذ القطاع من خطر السكتة القلبية، وتفادي كارثة إفلاس المؤسسات الفندقية، بما لها من تداعيات مالية واجتماعية.

وطالب مهنيو القطاع السياحي، في لقاء استضافه «نادي ليكونوميست»، بالتعجيل بإخراج الاتفاقيات الموقعة أخيرا مع المؤسسات الحكومية والمجموعة المهنية لبنوك المغرب، تحت إشراف وزارة السياحة، من أجل وقف النزيف الذي تواجهه المؤسسات الفندقية، التي حاولت الصمود طيلة الأشهر الماضية، حفاظا على مناصب الشغل.

وأكد عبد اللطيف القباج، رئيس الكنفدرالية الوطنية للسياحة، أن المهنيين بذلوا كل الجهود من أجل الحفاظ على مناصب الشغل، وتفادي الإغلاق الكلي رغم استمرار إغلاق الأجواء في وجه السياح الأجانب، وتشديد إجراءات التنقل بين المدن، والتي أضرت برهان الفاعلين على السياحة الداخلية، في انتظار استئناف الخطوط الملكية المغربية وباقي شركات الطيران لنشاطها.

وحذر المسؤول الأول في الفدرالية من خطر الكارثة الذي يهدد الفاعلين، جراء تفاقم مديونيتهم، وضعف المساعدات المقدمة من قبل الدولة لإنعاش القطاع، على غرار ما قامت به العديد من الدول، التي تضع قطاع السياحة ضمن الأولويات.

وطالب المهنيون بتمديد عقد البرنامج الموقع معهم لستة أشهر إضافية، أخذا بعين الاعتبار، تغير المعطيات التي بني عليها العقد في غشت الماضي، واستمرار تداعيات الوضعية الوبائية، من حيث استمرار إغلاق الأجواء أمام الطيران، والذي بدونه لا يمكن الحديث عن أي إنعاش أو انطلاقة للنشاط السياحي.

وأكد جليل الطعارجي، رئيس الجمعية الوطنية للمستثمرين السياحيين، على أهمية عقد البرنامج الموقع مع المهنيين، مؤكدا أن لا إنعاش دون إنقاذ القطاع، مشيرا في هذا الصدد إلى ضرورة تأجيل صرف الجزء الثاني من الزيادة في «السميك» إلى غاية يوليوز 2022، لأن الأزمة مازالت جاثمة بقوة على القطاع، متوقعا أن تستمر خلال السنتين المقبلتين.
ويتضمن عقد البرنامج التعاقدي الذي يمتد بين 2020 و 2022 تدابير طموحة ترقى إلى رفع التحديات التي يواجهها قطاع السياحة، تهم ثلاث أولويات هي الحفاظ على النسيج الاقتصادي ومناصب الشغل، وتحفيز الطلب، وتنفيذ مشاريع تنموية على المدى البعيد.

وأوضح حميد بنطاهر، رئيس المجلس الجهوي للسياحة بجهة مراكش آسفي، أن عقد البرنامج بني على سيناوريوهات، كانت تتوقع استئناف النشاط في شتنبر الماضي، إلا أن الظرفية اليوم تؤكد صعوبة الإقلاع، في ظل استمرار إغلاق الأجواء أمام الطيران، لجلب السياح الذين يرغبون في زيارة المغرب.
ودعا بنطاهر إلى الجلوس إلى مائدة الحوار مجددا لتقييم الوضعية وبحث إمكانية استثمار الفرص المتاحة، حفاظا على مناصب الشغل التي تقدر بحوالي 500 ألف منصب مباشر، ومليونين ونصف المليون بصفة غير مباشرة.

وطالب المسؤول الجهوي بتخفيف قيود التنقل بين المدن، وفتح الأجواء أمام عودة الطيران، مع تعزيز شروط الوقاية الصحية، مؤكدا أن الفيروس سيستمر لمدة طويلة، معتبرا أن الفنادق هي جزء من الحل، وليس المشكل، خاصة أنها استثمرت في التدابير الوقائية التي أوصت بها السلطات المختصة.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى