fbpx
الأولى

اعتقال شرطي أكرى زيه النظامي

نصاب ظل يتنقل به من الرباط نحو تيفلت وكمين أمني أسقطه

أودعت النيابة العامة لدى ابتدائية الرباط، مساء السبت الماضي، شرطيا رفقة موقوف آخر، رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي العرجات 1 بسلا، بعدما أكرى الأول للثاني زيه النظامي، فظل يتنقل به من العاصمة الإدارية نحو تيفلت وضواحيها، وأوهم والدته وخالاته أنه بات ينتمي إلى صفوف الأمن الوطني، فشاع بين صفوف جيران أسرته خبر نجاحه في مباريات الشرطة وتعيينه بالرباط.
وقال مصدر “الصباح” إن تحريات أمنية أظهرت أن شخصا لا ينتمي لجهاز الشرطة، يتحرك ببذلة رسمية خاصة بالأمن الوطني. وبعد أبحاث ميدانية، سقط في قبضة الشرطة، فتبين، بعد ذلك، أن اللباس يخص شرطيا بالرباط، فأشعرت ولاية الأمن بالعاصمة المديرية العامة للأمن الوطني، بالموضوع، فأحيل الظنين على المصلحة الولائية للشرطة القضائية، التي أخبرت وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، الذي أمر بوضعه رفقة رجل الأمن، رهن تدابير الحراسة النظرية، والبحث عما إذا كان ضحايا سقطوا في شرك الشرطي وشريكه.
وحسب المصدر نفسه، حاول النصاب إيهام مصالح البحث التمهيدي أنه قدم نفسه لوالدته وخالاته بأنه أصبح في سلك الأمن الوطني، وظل يراوغ المحققين، الذين اكتشفوا أنه كان يمنح مبالغ مالية إلى الشرطي الموقوف، مقابل استعمال اللباس الرسمي، وكانا يرتادان الملاهي الليلية، سيما في نهاية الأسبوع.
وبعدما قضى الظنينان يومين من تدابير الحراسة النظرية، أحيلا، في حالة اعتقال، على وكيل الملك، فجددا إنكارهما عمليات النصب والاحتيال على الضحايا، فوجهت النيابة العامة للموقوف الثاني جريمة ارتداء لباس نظامي، بغير حق، فيما يواجه الشرطي تهمة المشاركة في ذلك، ومنح زي وظيفي للغير، ليتقرر وضعهما رهن الاعتقال الاحتياطي بالمركب السجني العرجات الأول، وحددت المحكمة تاريخ 26 أكتوبر الجاري موعدا لمحاكمتهما عن بعد.
وسارعت أسرة الموقوفين إلى تنصيب محاميين من هيأة الرباط قصد الترافع عنهما، بداية الأسبوع المقبل، بعدما قررت المحكمة أول أمس (الاثنين)، تأجيل القضية بطلب من هيأة الدفاع قصد الاطلاع على محاضر الأبحاث التمهيدية وإعداد الدفوعات الشكلية.
وقررت المديرية العامة للأمن الوطني فور إخبارها من قبل والي أمن الرباط سلا تمارة الخميسات، تجريد الشرطي من زيه النظامي وسلاحه الوظيفي ووسائل عمله الأخرى، وترك الأمر للقضاء، بعدما تبين لها من خلال الأبحاث الإدارية والتمهيدية أن رجل الأمن أخل بواجبه المهني، بعدما منح الزي الرسمي لشريكه الموقوف، وهو ما يخالف القوانين المعمول بها.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى