fbpx
وطنية

ثلاثة أسئلة لحجي … تنزيل الفصل 19

أطلقتم في ائتلاف المناصفة حملة التوقيع على عريضة لتنزيل الفصل 19. هل تراهنون على تحقيق المناصفة خلال الانتخابات المقبلة؟
العريضة الوطنية التي أطلقناها تضم شقين، الأول يهم المطالبة بقانون إطار يمكن من وضع التوجهات والمبادئ العامة الخاصة بتنزيل الفصل 19، وتحقيق المناصفة، والثاني يهم إعطاء الأسبقية للاستحقاقات المقبلة، اقتناعا منا أن وضع قانون الإطار قد يتأخر بعض الوقت، وأيضا لأن تحقيق المناصفة على المستوى السياسي والمؤسساتي مدخل أساسي لتنزيل الفصل 19.
وفي هذا الصدد، حضرنا كتابا أبيض يحدد مواقف الائتلاف،على مستوى السياسي والمؤسساتي، كما يتضمن رأينا في الترسانة القانونية المرتبطة بالانتخابات وتشكيل الحكومة والبرلمان ومؤسسات الحكامة.
كما قمنا بجولة لقاءات شملت رئيس الحكومة ورؤساء الأحزاب السياسية وأيضا لجنة النموذج التنموي، لإقناعهم بضرورة التعاطي مع هذه القضية، باعتبارها محطة فاصلة، يجب أن تشكل قطيعة مع التمثيلية المحتشمة للنساء في مختلف المؤسسات.

قدمتم حملة تجاه الأحزاب. هل لمستم قناعة والتزاما لدى قياداتها بضرورة اعتماد المناصفة، على الأقل في الترشيحات؟
في الحقيقة، لمسنا من خلال لقاءاتنا مع زعماء وقيادات الأحزاب وجود وعي بأهمية المشاركة النسائية، باعتبارها قيمة مضافة لبناء المستقبل. وقد أكدنا في ترافعنا أمام الأحزاب على ضرورة بذل مجهودات إضافية للوصول على الأقل إلى الثلت، أو أكثر خلال الاستحقاقات المقبلة، باعتبارها السقف المعترف به دوليا، والضغط أكثر من أجل تشكيل الكتلة الحرجة، التي تحقق مبدأ المناصفة. فهل ستلتزم الأحزاب بما عبرت عنه خلال تلك اللقاءات؟ الجواب عن هذا السؤال سيظهر في المستقبل، أما نحن فقد تحملنا مسؤوليتنا وقمنا بواجبنا، إيمانا منا بأن البلاد ستواجه في المستقبل أزمات اقتصادية واجتماعية خانقة، تفرض تعبئة مجتمعية، وانخراط النساء إلى جانب الرجال، وحضور النساء في جميع مستويات اتخاذ القرار.

يرى البعض أن اعتماد اللائحة الوطنية أخر المناصفة. ألم يحن الوقت للانتقال إلى التنافس الديمقراطي وتجاوز “الكوطا”؟
حين أطلقنا المشروع في 2017، قمنا بتقييم آليات التمثيلية المختلفة وضمنها تجربة اللائحة الوطنية للنساء، وسجلنا أن الطريقة التي دبرت بها من قبل أغلبية الأحزاب، أعطت الانطباع بأنها نوع من الريع السياسي. والحال أن اللائحة الوطنية، هي آلية صالحة واعتمدت دوليا باعتبارها وسيلة لرفع الحضور النسائي في المؤسسات. ونعتقد أنه لا يمكن المغامرة اليوم بحذف اللائحة الوطنية، التي تعتبر مكسبا للحركة النسائية، في غياب ترسانة قانونية وآليات قادرة على ضمان حضور النساء في المؤسسات. وحسب الأحزاب، فإن العقلية الذكورية السائدة مازالت تعيق تقدم حضور النساء، وأعتبر أن القول بأن المواطنين لا يبدون حماسا للتصويت على النساء، طرح خاطئ، ولا يقبل التعميم، لأنه هناك نساء انتخبن حتى في الوسط القروي. لذلك، ترى ضرورة التوفيق بين اعتماد اللائحة الوطنية، باعتبارها مكسبا يمكن رفع عددها، وتقديم النساء على رأس اللوائح المحلية، من خلال “كوطا”، للوصول إلى تمثيل مشرف للنساء في المؤسسات المنتخبة. كما يجب وضع آليات لتشجيع وصول النساء أيضا في الجماعات الترابية المختلفة، من مجالس محلية وإقليمية وغرف مهنية، وهي القاعدة التي تنتخب ممثليها في الغرفة الثانية. وأعتبر أن تجاوز التمييز الإيجابي، يفرض تظافر الجهود وعملا تحسيسيا بهدف تغيير العقليات، التي ما زالت لا تؤمن بدور النساء وقدرتهن على تحمل المسؤولية في مراكز القرار.
أجرى الحوار: برحو بوزياني
(*) وفاء حجي رئيسة ائتلاف “المناصفة دابا”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى