fbpx
ملف الصباح

هيآت الحكامة … الفساد ملة واحدة

بعضها يشتغل ببطء وأخرى تنتظر أو تظل نائمة والكثير يحوم حوله سؤال “التدبير الجيد”

مازال دوي القنبلة التي رماها محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، وسط لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، يسمع في عدد من الدوائر، إذ فضح الرجل كل شيء، وقال بالحرف إن الفساد يهم جميع القطاعات التي تعاني مشكلة الحكامة، من القطاع الخاص إلى القطاع العام، بما فيها أيضا هيآت الحكامة نفسها التي تتطلب، بدورها، تطبيق الحكامة”.
وأوضح بنشعبون، أثناء مناقشة الهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، أن الحكامة، أو تقييم السياسات العمومية، مجرد مفاهيم، ولا تحددها إلا المزاولة اليومية، كما أن هندسة الحكومة ضمت وزارة تعنى بالشؤون العامة والحكامة، دون أن يعني ذلك تكفلها بحل مشاكل الحكامة في البلاد، وفي كل القطاعات.
فما هي هذه المؤسسات التي تسمى هيآت الحكامة؟ وما هو الحيز الذي خصصته لها الوثيقة الدستورية (17 فصلا من 154 إلى 171) وما هي وظائفها في بناء دولة الحق والقانون وتكريس قيم الديمقراطية ومبادئ الشفافية والنزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة؟ وكيف اشتغلت هذه الهيآت منذ 2011 بالصلاحيات الموكول لها؟
وماهي النتائج التي حققتها في تقييم وتقويم السياسيات العمومية؟ ولماذا تحتاج هذه المؤسسات اليوم إلى من يراقبها؟ وهل يتعلق المشكل بالعامل البشري، أم بمشكل قانوني وغياب آليات حقيقية للتقييم والتقويم؟
الملف التالي يقربنا من حقل قلما ينتبه إليه المواطنون، علما أن الأمر يتعلق بأدوات لقياس مدى نجاعة كل هذا الذي ننكب على إعداده في مغرب اليوم.
ي. س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى