fbpx
حوادث

برلماني يواجه تهمة انتزاع عقار

المحكمة سخرت القوة العمومية لتفريغه و20 مستخدما يعتدون على مأمور إجراءات التنفيذ

أحال محمد عبدالنباوي، رئيس النيابة العامة، أخيرا، شكاية ضد برلماني من حزب الأصالة والمعاصرة، على الوكيل العام للملك بالرباط، قصد البحث في اتهامات وجهت إليه رفقة مشتكى به ثان، تخص الضرب والجرح وإهانة موظفين عموميين أثناء مزاولة مهامهم وانتزاع عقار من حيازة الغير وتحقير مقرر قضائي، بعدما أصيب مأمور التنفيذالمعين من قبل رئيس المحكمة التجارية أثناء إشرافه على خبرة داخل مقر شركة عضو مجلس النواب بجهة فاس مكناس، بجروح نقل إثرها إلى مصحة خاصة، بعد إصابته في أصابع رجليه، وشارك البرلماني 20 مستخدما في تعنيف موظف المحكمة والورثة الشرعيين.
وحسب معطيات واردة في الملف، فوالد الورثة كان يكري محلا تجاريا لشركة بشارع الفضيلة بحي يعقوب المنصور بالرباط، وبعد وفاته باعت الشركة الأصل التجاري لشركة البرلماني، وبعدها حصل الورثةعلى حكم قضائي يقضي بتفريغ الشركة الأولى أو من يقوم مقامهامن المحكمة التجارية بالرباط، وجرى تأييده استئنافيا، وبعد الطعن أمام محكمة النقض رفضت الطلب، فأصبح الحكم نهائيا.
وتضيف وثائق القضية أنه بعد الاستنجاد بالقوة العمومية لتنفيذ القرار القضائي، حضر ثلاثة أفراد من عناصر الشرطة المنتمية للمنطقة الأمنية الرابعة، وتبين أن البرلماني كان بمعية عدد من عماله فهجموا على المحل وكسروا الأقفال وغيروها بأخرى ومنعوا المشتكين وكذا مأمور إجراءات التنفيذ المنتدب من قبل رئيس المحكمة التجارية من الولوج إلى المحل، لإجراء خبرة تقويم ممتلكات عضو الفريق البرلماني المتعلقةبآليات النجارة بداخله.
وشددت الشكاية أن ما قام به عضو مجلس النواب يعتبر جريمة انتزاع عقار من حيازة الغير المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصل 570 من القانون الجنائي، ناهيك عن الضرب والجرح وإهانة موظف عمومي أثناء مزاولة مهامه وتحقير مقرر قضائي.
والمثير في الواقعة أن النيابة العامة بابتدائية الرباط، أمرت بإجراء بحث تمهيدي في الموضوع، أناطت بالفرقة الاقتصادية والمالية بولاية الأمن إنجازه، قصد الاستماع إلى البرلماني والمشتكى به الثاني، وبعد إحالة المسطرة جرى حفظ المتابعة ضدهما في ظروف غامضة، ما أجج الغضب لدى المشتكين والخبير المنتدب من قبل رئيس المحكمة التجارية، فقام الورثة بالاستنجاد،من جديد، برئيس النيابة العامة الذي اطلع على محتويات القضية وأحال الشكاية على الوكيل العام للملك قصد معالجتها، بعدما تضمنت معطيات مثيرة. كما توصل المشتكون برسائل نصية من رئاسة النيابة العامة طمأنتهم بالبحث في الموضوع،وتوصل مدير الشؤون المدنية بوزارة العدل بشكاية ضد مسؤول قضائي، بعدما أوقفت إجراءات التنفيذ بالإفراغ.
وحسب محضر مأمور إجراءات التنفيذ فهناك حكم ابتدائي تجاري بالرباط، والثاني بمحكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء، قضى بإفراغ الشركة المكترية أو من ينوب عنها، فيما رفضت الشركة الثانية للبرلماني الإفراغ مدعية أنها اكترت الأصل التجاري من الشركة الأولى. وبعد الانتقال إلى المحل بشارع الفضيلة وجد المأمور عضو مجلس النواب الذي هاجمه بمعية 20 مستخدما رافضا تنفيذ الحكم المذكور القاضي بالإفراغ، رغم أنه لا تربطه أي علاقة بملاك المحل، باعتبار أن شراءه للمحل المذكور جرى أثناء سريان دعوى الإفراغ. كما تحجج المشتكى به على أنه يتوفر على أمر آخر يقضي بإيقاف إجراءات التنفيذ لصالحه، ومازال الملف معروضا على القضاء.
عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى