fbpx
الأولى

“شجع السياحة … شكون قالها ليك”؟!

الحجز الفندقي لم يعد معمولا به والترخيص بالسفر رهين بالسلطة التقديرية للباشا والقائد والوضعية الوبائية للمدن

علمت “الصباح”، أن مهنيي القطاع السياحي، في مجموعة من المدن، من بينها مراكش، التي تستعد لإقلاع سياحي بعد أزمة “كورونا” التي حولتها إلى مدينة مهجورة، مستاؤون من إجراءات إغلاق المدن، خاصة البيضاء، ومنع الخروج منها، في إطار إجراءات الحجر الصحي المخفف للسيطرة على انتشار وباء “كورونا”، وهو ما يجعل إقبال السياح الوطنيين، الذين يراهن عليهم القطاع، من أجل الانتعاش نسبيا، ضعيفا جدا.
واشتكى مهنيون، في اتصال مع “الصباح”، من التناقض الصارخ بين مخططات النهوض بالاقتصاد وإنعاش السياحة، التي يرسمها المسؤولون، وبين بعض القرارات التي تصدرها وزارة الداخلية، والتي تسير عكس التيار، إذ كيف يعقل إطلاق حملات لتشجيع السياحة الداخلية في الوقت الذي لا يتم الترخيص للمواطن الراغب في الذهاب في عطلة، بمغادرة المدينة، حتى لو كان يتوفر على حجز مسبق؟
وسجل مهنيون بالقطاع السياحي في مراكش، غياب تنسيق بين السلطات المختصة، من أجل محاولة إحداث نوع من الانسجام والتوازن في القرارات، خاصة مع اقتراب العطل المدرسية والأعياد، حيث يعول على توافد السياح الوطنيين، خاصة من سكان العاصمة الاقتصادية، الذين يتوفرون على قدرة شرائية مهمة، ويحبون التنقل والسفر، واعتادوا زيارة المدينة الحمراء، ولو في عطلة نهاية الأسبوع، وهو الأمر الذي أصبح غير متاح بسبب قرار إغلاق المدينة ومنع البيضاويين من الخروج منها بغرض السياحة، وهو ما يتسبب في استمرار الكساد وعدم التمكن من تحقيق الإقلاع السياحي المنشود، علما أن عودة السياح الأجانب ما زالت محتشمة، في ظل إغلاق المغرب حدوده مع مجموعة من بلدان العالم.
من جهته، أكد مصدر مطلع، في اتصال مع “الصباح”، أن الترخيص للمواطنين بالسفر، أو التنقل بين المدن بغرض السياحة بمجرد الإدلاء بحجز فندقي، لم يعد معمولا به منذ يوليوز الماضي، مضيفا أن الترخيص أصبح يشمل اليوم بعض الحالات المعنية بالعمل، أو الحالات المستعجلة (مرض أو وفاة مثلا).
وأوضح المصدر نفسه، أن منح الترخيص يظل رهينا بالسلطة التقديرية لباشا المنطقة أو القائد، إضافة إلى الوضعية الوبائية للمدينة، سواء تلك التي سيغادرها المواطن بغرض السفر أو تلك التي سيتوجه إليها، مضيفا أنه أصبح من المطلوب اليوم التخفيف من إجراء منع التنقل وإغلاق المدن والتعامل بمرونة أكثر مع طلبات المواطنين الراغبين في السفر، خاصة في ظل التوجه العام نحو تشجيع السياحة والنهوض بها.
من جهة أخرى، علمت “الصباح”، أن عددا من المواطنين يقصدون مراكش بشكل منتظم، بدون الحصول على ترخيص من السلطات، إذ تكتفي عناصر الأمن، المرابضة في مجموعة من الحواجز المؤدية إلى المدينة، بتسجيل المخالفة للأشخاص غير المتوفرين على رخصة التنقل، والذين يؤدون مبلغ الغرامة المتمثل في 300 درهم، قبل السماح لهم بدخول مراكش، بعد تسلم وثيقة تفيد بأداء مبلغ المخالفة.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى