fbpx
الأولى

رخص تصدير مؤقت لتهريب الذهب

فجرت مراسلات إلى مسؤولين أمنيين ووزارات عمليات تهريب كميات من الذهب إلى الخارج، تقدر قيمتها بالملايير، أبطالها غرباء، استغلوا شبح الإفلاس الذي يهدد العاملين في القطاع، فاقتنوا من بعضهم رخص التصدير المؤقت لتسهيل نشاطهم، والتمويه على الجمارك، عبر استيراد حلي ذهبية من دول عديدة، على أساس إعادة تصنيعها بمعامل بالمغرب، وبالتالي التملص من الرسوم الجمركية والضريبية.
وأشاد صناع بعبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني، بحكم أنه الوحيد الذي تفاعل مع مراسلاتهم، وأمر فرقة أمنية بلقاء المتضررين، وفتح بحث في هذه الخروقات الخطيرة، في حين التزمت وزارتا الاقتصاد والسياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي، ومؤسسات عمومية أخرى الصمت، رغم المطالبة بمنع منح رخص التصدير المؤقت، خصوصا في هذه المرحلة الحرجة، التي تمر منها البلاد، للقطع مع هذه التلاعبات، التي تهدد مستقبل صناعة الذهب بالمغرب.
وكشفت مراسلات أن جهات استغلت ركود قطاع الذهب، ومعاناة العديد من العاملين به، بسبب أزمات مالية تهددهم بالإفلاس وبيع آلاتهم، إثر تداعيات جائحة كورونا، لإغرائهم ببيع رخص التصدير المؤقت، التي يتسلمونها من وزارة الصناعة التقليدية، مقابل مبالغ مالية مهمة، واستغلالها في تهريب الذهب والتحايل على الدولة.
وأكد صناع متضررون أن دور الرخص، هو تصدير منتوجات وحلي ذهبية يصعب صنعها بالمغرب، من أجل إتمام صناعتها لوجود آلات خاصة بذلك، دون أداء الرسوم الجمركية، على أن تعاد، خلال مدة زمنية، لبيعها في الأسواق المغربية، إلا أن المتورطين، عمدوا إلى استغلالها لتهريب الذهب إلى الخارج وبيعه.
وكشف صناع أن كمية كبيرة من الذهب بالمغرب تقدر بالملايير، صدرت إلى الخارج، بناء على هذه الرخص، ولم يتم استرجاعها إلى اليوم، وأنه حتى في حال إدخال كميات منها، يتم التلاعب في جودتها، إذ بعد تصديرها بعيار 24 قيراطا، تعاد إلى المغرب بعيار 19 أو 18، والأخطر من ذلك، يؤكد الصناع، أنها تستغل لإدخال كميات كبيرة من الحلي والمجوهرات مصنعة بمعامل أجنبية، عبر إيهام الجمارك أنه سيعاد تصنيعها لدى صناع مغاربة، للاستفادة من إعفاءات جمركية، قبل بيعها بالملايين.
كما تستغل رخص التصدير المؤقت لإدخال أجحار كريمة إلى المغرب دون تعشيرها، بعد وضعها في الحلي وإشهار ورقة الرخصة الاستثنائية لإدخالها دون تعقيدات جمركية.
وكشف الصناع أن المتورطين كبدوا الدولة خسائر تقدر بالملايير، إذ بدل تسديد ست ملايين تقريبا عن كيلوغرام واحد من الذهب يتم استيراده أو تصديره، يسددون مبلغا هزيلا باستغلال رخصة التصدير المؤقت حددوه في ستة آلاف درهم.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى