fbpx
الأولى

خسائر وهمية في مشاريع بإفريقيا

التحقيق في إيداع أرباح استثمارات بـ 80 مليارا ببلدان القارة في حسابات سرية

يدقق مراقبو مكتب الصرف في حسابات عدد من المقاولات التي لديها فروع بالخارج، واستفادت من تراخيص لتحويل رؤوس أموال من المغرب بالعملات الأجنبية إلى البلدان التي توجد بها.
وأفادت مصادر أن المهمة تهدف إلى التحقق من احترام المستثمرين المغاربة بالخارج، المعنيين بهذه التحريات، للمقتضيات القانونية المتعلقة بنظام الصرف، إذ يتعين على المستثمرين المغاربة بالخارج توطين الأرباح الناتجة عن استثمارهم داخل أجل 30 يوما من تاريخ تحصيلها.
ويسمح قانون الصرف بتحويل مبالغ من أجل الاستثمار بقيمة 100 مليون درهم (10 ملايير سنتيم) سنويا، بالنسبة إلى المشاريع التي تنجز بالبلدان الإفريقية، و50 مليون درهم (5 ملايير سنتيم)، خارج القارة، على أن يتم توطين أرباحها بالعملات الأجنبية، التي يتعين بيعها في سوق الصرف.
ويستغل بعض المستثمرين هذه التسهيلات من أجل تهريب الأموال إلى الخارج، إذ يقدمون تصريحات مزيفة حول مردودية نشاطهم بالخارج بتقديم عجز في حساباتهم عبر التلاعب في الفواتير.
وأكدت مصادر “الصباح” أن التحريات تركز على سبعة مستثمرين حولوا مبالغ مالية، على مدى 5 سنوات، إلى بلدان إفريقية، وصلت قيمتها الإجمالية إلى 800 مليون درهم (80 مليار سنتيم)، ولم يتم توطين أرباح هذه الاستثمارات، بدعوى تسجيل خسارات بسبب الصعوبات التي تمر منها القطاعات التي يستثمرون بها.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الغرض من التصريح بعجز في حسابات الحصيلة، هو إيداع مردودية هذه الاستثمارات في حسابات سرية بالخارج، وفي الملاذات الضريبية، بالاستعانة بمكاتب محاسبة دولية متخصصة في هذه الصنف من المعاملات. وأعلنت شركات أخرى إفلاسها، بعد أن حول أصحابها مبالغ بالملايير إلى الخارج، ما يفرض التأكد من حقيقة هذه الحالات.
ويدقق مراقبو الصرف في حسابات هذه الشركات بتنسيق مع المديرية العامة للضرائب من أجل رصد الاختلالات المحتملة، خاصة في ما يتعلق بالمستندات المتعلقة بالتكاليف المصرح بها، كما ينسق المكتب مع سلطات الرقابة بالبلدان المستقبلة لاستثمارات الشركات المعنية بالتحريات.
ويستفيد مكتب الصرف من الاتفاقية التي وقعها المغرب مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية الخاصة بتبادل المعلومات بين أجهزة الرقابة المالية وتهريب الأموال. وتمكن اتفاقية الشراكة المكتب من الاستفادة من الآليات التي تخول له الوصول إلى مصادر المعلومات، التي تمكنه من القيام بمهامه على أحسن وجه.
ويواكب مكتب الصرف تحركات رؤوس الأموال المغربية ويراقب إيراداتها لتفادي استغلال التسهيلات المخولة للمستثمرين من أجل تهريب الأموال نحو الخارج، إذ يتابع مراقبو المكتب بشكل دقيق الاستثمارات المغربية بالخارج، للتأكد من احترامها للمقتضيات القانونية.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى