fbpx
ملف الصباح

الدراسة عن بعد … حيل ماكرة للتهرب من الدروس

تلاميذ عطلوا كاميرات حواسيبهم وواصلوا النوم

كان قرار اعتماد التعليم عن بعد مع بداية الدخول المدرسي قاسيا لأولياء التلاميذ، لفشل التجربة السابقة، التي فعلت مع بدايات فرض الحجر الصحي في مارس الماضي، لكن رغم ذلك، علق الآباء آمالا على تصحيح هفوة الماضي، سيما بعد اعتماد مدارس على برامج معلوماتية متطورة في الاتصال المباشر عبر تقنية الفيديو.
إلا أن فئة من التلاميذ، اعتادت الخمول، ابتكرت حيلا للتهرب من الدروس عن بعد، والتمويه على عائلاتهم بطرق ماكرة أنهم يدرسون بجد، قبل افتضاح أمرهم، ما استدعى التعامل معهم بصرامة للالتزام بدروسهم عن بعد.
يحكي أنيس، (48 سنة) مهندس بمؤسسة عمومية، معاناته مع ابنه الذي يدرس في التعليم الابتدائي، إذ أجبرته الظروف بحكم أن زوجته مستخدمة بشركة خاصة على ترك ابنه لدى جدته، التي ستتولى الإشراف على تتبع دراسته عن بعد. اقتنى أنيس حاسوبا بمبلغ مالي مهم ووضعه تحت امرأة ابنه.
يقول أنيس إنه خلال اليوم الأول، تلقى اتصالا من معلمة ابنه تخبره أنه تغيب عن أول حصة، ليتواصل الأمر أسبوعا. لم يتقبل أنيس الأمر، سيما أنه وفر كل الظروف لاستفادة ابنه من حصصه التعليمية، فقرر نصب كمين له، إذ تعمد التأخر عن العمل، وعرج على بيت الجدة، وولج غرفة وضعت تحت إمرة ابنه لتلقي الدروس، فكان أمام دهشة غريبة، إذ تعمد ابنه تعطيل الاتصال المباشر، وانخرط في ممارسة لعبة إلكترونية على هاتف جدته، بعدها تبين أن الابن له دراية كبيرة بالبرنامج المعلوماتي ويعلم الكثير عن خباياه، ما سهل له عملية تعطيله.
من جانب آخر، عانى موظف كثيرا مع ابنه بسبب التعليم عن بعد، إذ اقتنى له لوحة إلكترونية، إلا أنه بمجرد أن يتوصل باتصال من معلمته لتشغيل الكاميرا والشروع في الدرس، يضغط على زر رفض المكالمة. حاولت معلمته الاتصال به مرات عديدة، دون جدوى، إلى أن استسلمت للأمر الواقع وأسقطته من لائحة المتابعين للدرس.
ومن الطرائف أيضا، قصة تلميذة، وضعت خطة ماكرة جعلت عائلتها تتوهم أنها تتابع دروسها بنشاط وهمة كبيرين، لدرجة أنها تلقت تحفيزات وهدايا لتشجيعها على مواصلة دروسها عن بعد، قبل أن تقود الصدفة إلى افتضاح أمرها، عندما ولجت والدتها غرفتها، لتفاجأ أن ابنتها عادت للنوم بعد أن عطلت الكاميرا حتى لا تثير غضب معلمتها، ورفعت من صوت المحادثة لإيهام أسرتها أنها منغمسة في الحصة الدراسية.
لكن تبقى أبرز طريفة بخصوص التعليم عن بعد، عندما فاجأ تلميذ أستاذته بطلب غريب دقائق بعد شروعها في الدرس الصباحي، إذ أخذ الكلمة واستسمحها أنه سينسحب من الحصة، بحكم أن والدته أعدت طبق “الرفيسية” الشهي، وأنه لم يقو على مقاومته، ودون تردد ضغط على زر إنهاء الاتصال،وغادر دون اكتراث للأمر.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى