fbpx
ملف عـــــــدالة

أطنان من الشيرا وسط الخضر

تهرب عبر شاحنات كبيرة إلى موريتانيا والسنغال لتصريف المخدرات

ظل محترفو التهريب الدولي منذ سنوات، يبدعون في نهج طرق جديدة لتهريب المخدرات نحو دول إفريقية وأخرى أوروبية. وعرفت ضواحي الجديدة في السنوات الأخيرة، تفكيك عدة شبكات للتهريب على طول الشريط الساحلي الرابط بين سيدي رحال وسيد عابد جنوب الجديدة.
وسلك المهربون عدة طرق ونجحوا في تهريب كميات مهمة من المخدرات نحو موريتانيا والسنغال قبل اكتشاف أمرهم. وتطرقت “الصباح” منذ مدة لحوادث تهريب لجأ أصحابها إلى استغلال نقل الخضر عبر شاحنات من الحجم الكبير نحو الجنوب، وأخفوا المخدرات وسط الخضر وتوجهوا نحو نواكشوط ودكار.
وما زالت تفاصيل تفكيك شبكات أخرى بشاطئ سيدي بونعايم التابع لجماعة هشتوكة، تلقي بظلالها على المنطقة، إذ تمكنت فرقة مكافحة الجريمة المنظمة بالمكتب المركزي للأبحاث القضائية بسلا، من إيقاف عدد من المتهمين، من بينهم كولونيل في البحرية الملكية والقائد السابق للمركز الترابي بهشتوكة.
وتوصلت فرقة مكافحة الجريمة المنظمة بإخبارية تشير إلى وجود المشتبه فيهم بسيدي بونعايم، ما دفع رئيسها إلى إعطاء أوامره بالتحرك فورا نحو المنطقة نفسها وضرب طوق أمني عليها، حيث قادت الأبحاث والتحريات الميدانية إلى العثور على شاحنة متوقفة ومحملة بالخضر من منطقة الولجة، ورصدت حركتها في اتجاه الطريق السيار.
وواصلت الفرقة ذاتها، تقفي مسار الشاحنة ذاتها، إلى أن توقفت بباحة البئر الجديد، في انتظار التوصل بمعلومات جديدة وتدخلت في سرية تامة وأوقفت سائق الشاحنة ومساعده، اللذين اعترفا بتكليفهما بنقل رزم من مخدر الكوكايين مخبأة بعناية فائقة وسط الخضر، والتوجه بها نحو طنجة مقابل مبلغ مالي مهم.
وواصلت العناصر الأمنية أبحاثها، التي قادت إلى إيقاف العقل المدبر لعملية نقل المخدرات بباحة بوزنيقة، وتبين من خلال تصريحاته، أنه يعمل لفائدة بارون مخدرات يتحدر من إحدى مدن الشمال، الذي كلفه بنقل الشحنة عبر الشاحنة المحجوزة.
وواصلت الفرقة الوطنية مسلسل البحث عن باقي المتورطين في شبكة التهريب الدولي، وألقت القبض على زعيم الشبكة بشقة بحي السلام رفقة دركي متقاعد وشخص آخر. وتبين أن الشقة في ملكية رئيس مركز الدرك الملكي باثنين هشتوكة بإقليم الجديدة.
واشتغل زعيم الشبكة في ميدان تهريب المخدرات ونفذ عدة عمليات انطلاقا من منطقة سيدي علال التازي شمال القنيطرة، بتنسيق مع الدركي المتقاعد، الذي كان يعمل بكوكبة الدراجين بالدرك الملكي بنقطة العبور بالطريق السيار بمدخل مولاي بوسلهام.
وبعد افتضاح أمره حول وجهته بتوسيع مجال نشاطه الإجرامي، نحو شواطئ الجديدة، انطلاقا من شاطئ سيدي بونعايم إلى حدود سيدي عابد. وتعرف على الكولونيل العامل بصفوف البحرية الملكية بالبيضاء، والتقى به وعبر له عن رغبته في الاشتغال معه في عملية التهريب الدولي، فسهل مأموريته بتعريفه على بعض المسؤولين النافذين، وعبد له الطريق ووفر له سبل الحماية لنقل شحنات المخدرات مستغلا منصبه بالبحرية الملكية، واستغل الدركي المتقاعد علمه ودرايته بطريقة اشتغال رجال الدرك الملكي.
أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى