fbpx
الأولى

ملايير دعم من جماعات فقيرة

مطالب بالتحقيق في منح مشبوهة لجمعيات محظوظة تورط رؤساء ونوابهم

لم يتردد أعضاء جمعيات وناشطون في النسيج المدني، في مطالبة الداخلية بالتحقيق في مصير دعم مشبوه بالملايير، منح لجمعيات مقربة من الرؤساء ونوابهم.

وتلقت مصالح الإدارة الترابية التي تعد العدة لسحب منح الدعم المتعلقة بالأنشطة الثقافية والرياضية والفنية من الجماعات الترابية، ووضعها تحت تصرف رجال السلطة بالولايات والعمالات، لتغطية عجز الميزانيات بالمجالس الجماعية، شكايات من أعضاء أقصيت هيآتها وجمعيات نشيطة تشتغل في كل المجالات الاجتماعية والبيئية من الدعم، من قبل منتخبين أغدقوا العطاء على حفنة أصبحت بين عشية وضحاها تحظى بالأولوية واحتكرت ريع الدعم الوفير.

وكشفت جمعيات في تراب عمالة إقليم برشيد، أن طريقة توزيع الدعم الجماعي تشوبه اعتبارات مصلحية وانتخابية، كما هو الحال بالنسبة إلى جماعة سيدي رحال الشاطئ الفقيرة، التي خصصت أكثر من مليار لجمعيات تدور في فلك الرئيس، وأن الجماعة المذكورة نافست أغنى جماعات المغرب بخصوص ميزانية دعم الجمعيات، في ظل تفاوتات مهولة بين الحصص، إذ لم تتوصل جمعيات منخرطة في العمل الميداني منذ سنين إلا بالفتات.

ولم تتأخر الداخلية في وقف نزيف الميزانيات الجماعية، بذريعة دعم الجمعيات، إذ وجه عبد الوافي لفتيت دورية إلى الولاة والعمال، تتعلق بإعداد وتنفيذ ميزانيات الجماعات الترابية خلال 2021 وكيفية التعامل مع الميزانيات التي تعرف عجزا ماليا، إلا أن “تسيير المنح التكميلية المخصصة لموازنة الميزانيات، وكذا منح الدعم المتعلقة بالأنشطة الثقافية والرياضية والفنية أضحيا من اختصاص الولاة والعمال”.

وستعمل الداخلية حسب الدورية المذكورة على إبلاغ رجالها بالإدارة الترابية بمختلف الولايات والعمالات بقيمة الدعم الممنوح لكل عمالة أو إقليم، مع توضيح طرق سحب صلاحيات التوزيع من المنتخبين لصالح الولاة والعمال، الذين كانوا يكتفون في السابق بالتأشير على منح الدعم المخصصة للأنشطة الثقافية والرياضية والفنية التي تقدمها الجماعات.

وتورط ملايير دعم الجمعيات منتخبين في خرق القوانين الجاري بها العمل حاليا، ذلك أن دعم الجمعيات يجب أن يكون من خلال مقرر لمجلس يحدد الجمعيات النشيطة داخل تراب الجماعة، بغض النظر عن مجال اشتغالها كما يحدد كذلك المبالغ الجزافية المخصصة لها، وترصد الاعتمادات لذلك ضمن البند المخصص لدعم الجمعيات بميزانية الجماعة.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى