fbpx
مجتمع

كورونا أغلق ثلث ورشات الذهب

أفلست عشرات ورشات تصنيع الحلي والمجوهرات خاصة بفاس والبيضاء، بسبب أزمة خانقة يعيشها القطاع وتضاعفت في الشهور الأخيرة بسبب انتشار فيروس كورونا، ما ساهم في تشريد أكثر من 1500 مستخدم بها أضحوا عاطلين، أو تقلصت مدد عملهم ومداخيلهم بنسب متفاوتة.

«القطاع مهدد بالاندثار» حقيقة مرة يقر بها مهنيوه ممن صدموا لتقلص الإنتاج الوطني من 30 طنا في 1982 إلى أقل من 4 أطنان حاليا، ودقوا ناقوس الخطر لهذا التراجع الكبير الذي زاد بسبب كورونا، وإقرار رخصة التصدير المؤقت لتركيا، الذي تسبب في إغلاق عدة ورشات لصياغة الذهب.

وأغلقت 30 في المائة من الورشات، أبوابها نهائيا، فيما قلصت تلك الباقية الصامدة في وجه مختلف الأزمات، مدد عمل مستخدميها بما فيها الورشات المهيكلة والمقاولات الكبرى، في ظل حاجة المهنيين لمبادرات كفيلة بإنقاذ القطاع، وبينها تفعيل مخطط للإنعاش مبني على دراسة شاملة جاهزة.

وعزا إدريس الهزاز، رئيس الفدرالية الوطنية للصياغين، إفلاس المقاولات وكساد القطاع وتشريد العمال، إلى ظروف الحجر على المدن ووقف التنقل بين بعضها وتوقف الحفلات والأعراس وضعف الطاقة الشرائية للمواطن والضائقة التي أصيب بها المهنيون، لعدم تأدية قيمة شيكات وكمبيالات منذ مارس الماضي. وتحدث عن مراسلة الوزارات وكل الجهات المعنية بإنعاش القطاع وهيكلته وتوفير مناخ للأعمال يدعم الصياغين ويرفع عددهم والورشات، موازاة مع دعم التسويق الداخلي والخارجي وإيقاف الاستيراد وتنزيل المخطط الإستراتيجي لذلك الممتد إلى 2030، وتكثيف التكوين بشكل يلبي طلبات سوق الشغل.

وأوضح الهزاز أن المادة الأولية قليلة تستمد بالخصوص من إعادة صياغة المنتوج القديم والمناجم والتهريب، مؤكدا أن الكمية المهربة من الخارج تتراوح بين طنين و3 أطنان، مشيرا إلى خلاصة اجتماعات مكثفة عقدتها الفدرالية مع الوزير عزيز رباح، لتجاوز المشاكل المشجعة على التهريب خاصة شروط دفتر التحملات. ويعد إحداث مراكز لبيع المواد الأولية بالمدن الحاضنة لنسبة كبيرة من الصياغين، مطلبا تبنته الفدرالية كي يتسنى للصانع اقتناء حاجياته منها وتكون كل العمليات قانونية، موازاة مع مطلبها بتكوين المهنيين وعدم الاعتماد على الطرق والأدوات التقليدية المتجاوزة في عصر الليزر وثلاثية الأبعاد ووسائل الصياغة الحديثة.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى