fbpx
وطنية

حملات انتخابية تحت غطاء كورونا

عمال أقاليم يتفرجون على استباحة أصوات ناخبين قبل الموعد الانتخابي

حول نشطاء العدالة والتنمية في العديد من الأقاليم والعمالات الحملة الوطنية التحسيسية بالمسؤولية الجماعية في الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، التي أطلقتها الأمانة العامة، إلى حملة انتخابية سابقة لأوانها، دفعت ممثلي أحزاب سياسية منافسة إلى وضع تظلمات فوق مكاتب الولاة والعمال.
وأطلق حزب العدالة والتنمية وهيآته الموازية، حملة تحسيس للغرض نفسه، تحت شعار «احمي نفسك وحبابك… تحمي بلادك»، ما دفع بالكتابات الإقليمية والمحلية في مدن عديدة، إلى تنظيم قافلات تحسيسية طيلة الأسبوع الماضي.
وحطمت قافلة سلا «التحسيسية» للعدالة والتنمية الرقم القياسي في «الاستقطاب الانتخابي»، أمام مرأى ومسمع عمر التويمي، عامل سلا الذي يكتفي بالتواصل هاتفيا مع عمدة سلا جامع المعتصم الذي يشغل منصب رئيس ديوان رئيس الحكومة، ونادرا ما يأتي إلى مقر الجماعة لحل مشاكل السكان.
وللتغطية على الحملة الانتخابية «الباطنية» المبكرة تحت غطاء الوقاية من كورونا، قال هشام الحساني، الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بسلا، إن «هذه القافلة جابت خلال الفترة الصباحية من أول أمس (الخميس)، جماعات السهول وعامر وبولقنادل، وذلك باستعمال السيارات».
وقام الحزب نفسه، بجولة ثانية في تراب جماعة سلا، باستعمال ثلاث سيارات وخمس دراجات، زينت بلون الرمز الانتخابي، وجابت أهم شوارع سلا، وانطلقت من مقر الحزب بتابريكت.
وأشار الحساني إلى أن الحملة التي نظمت في إطارها هذه القافلة، تهدف إلى تحسيس المواطنين والسكان بخطورة جائحة فيروس كورونا المستجد، وضرورة الالتزام بالتدابير الاحترازية التي أقرتها السلطات العمومية، لكن الحقيقة عكس ذلك، إذ يقول مسؤول حزبي من التجمع الوطني للأحرار، إن «إخوان العثماني انخرطوا في حملة انتخابية مكشوفة، الأمر الذي يسائل سلطات العمالة التي سمحت لهم بالقيام بذلك، تزامنا مع بدء الإعداد المبكر للاستحقاقات المقبلة من قبل وزارة الداخلية والأحزاب السياسية».
والخطير على حد قول المصدر نفسه، أن عامل سلا سمح لإخوان العثماني باستعمال مكبرات الصوت، أذيعت من خلالها وصلات تحسيسية بخطورة الوباء، ومن ضمنها الوصلة الرئيسية التي أنتجها الحزب على المستوى المركزي.
وتتخلل القافلة نفسها، نقاشات مباشرة مع السكان، وتوزيع الكمامات على مواطنين سيتحولون في المستقبل القريب إلى «زبناء انتخابيين»، وذلك ما ظهر من خلال استعطاف شباب في باب المريسة.
وبعد أن أغمضت سلطات العمالة عينها على هذه الحملة الانتخابية التي جرت تحت غطاء تحسيس الناس بخطورة الجائحة، وجهت قيادة الحزب نفسه، «الشكر إلى السلطات الصحية والأمنية والمحلية والدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية، على المجهودات التي تقوم بها داخل تراب عمالة سلا».
وبفضل تكاثف الجهود، بما فيها «الحملة الانتخابية» وليست التحسيسية، تراجع مؤشر الإصابة بالفيروس داخل سلا، إذ كان يتجاوز في مرحلة سابقة 160 إصابة في 24 ساعة، واليوم أصبح «المصباح»، يتحدث عن أقل من 50 إصابة، وكل المؤشرات في تنازل.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى