fbpx
الأولى

خطة جديدة لحرب كورونا

ترتيبات لفتح الأنشطة المهنية والتجارية وتشديد المراقبة حول التدابير الوقائية

خلصت استشارات موسعة بين رئاسة الحكومة وأهم القطاعات الحكومية إلى ضرورة البدء بخطة جديدة في الحرب على وباء (كوفيد 19)، ترتكز على معطيات مؤكدة، تفيد أن توقعات الأرقام والمؤشرات الاقتصادية خلال الأسابيع القليلة المقبلة ستكون صادمة، خاصة في ما يتعلق بالرقم المتوقع للبطالة.
وكشفت مصادر حكومية لـ “الصباح” عن خطورة سيناريو انتظار دخول مشروع القانون المالي لـ 2021 حيز التنفيذ للبدء في معالجة تداعيات الجائحة بشكل جذري، متوقعة أن يتم خلال الأيام المقبلة إطلاق ترتيبات عامة لفتح كل الأنشطة المهنية والتجارية، التي مازالت تحت الحجر، مع تشديد الضبط بخصوص التدابير الوقائية.
وتمحورت أشغال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، مستهل الأسبوع الجاري حول دراسة سيناريوهات اعتماد مقاربة جديدة في التعامل مع الجائحة، تكون أساسها المسؤولية عوض المقاربة الحالية المعتمدة على الضبط. واعتبر نواب اللجنة أن المجهود العمومي المبذول خلال الفترة الماضية من مواجهة كورونا، كان مقدرا ومشكورا، وحقق نتائج جيدة، وأنه حان الوقت لتغيير المقاربة المعمول بها، في اتجاه تحميل المسؤولية للمواطنين في الالتزام بالتدابير الوقائية، من خلال ارتداء الكمامات والنظافة المستمرة والتباعد الجسدي، لفتح النشاط التجاري والمهني.
وسجلت فرق الأغلبية خلال الاجتماع المخصص لمناقشة عرض وزير الاقتصاد والمالية، حول تقدم تنفيذ الستة أشهر الأولى لميزانية 2020، وكذا الإطار العام لإعداد مشروع قانون المالية برسم سنة 2021، أن المعمول به حاليا هو حجر اقتصادي، بسبب التمييز الحاصل في الترخيص لأنشطة اقتصادية دون أخرى في المدينة نفسها، وبسبب منع التنقل من وإلى بعض المدن، منبهة إلى قطاعات حرفية ومهنية، وفئات من المواطنين تعيش صعوبات كثيرة، بسبب التدابير المتخذة، في ظل توقف الدعم المالي.
ومن جهته، دعا إدريس الأزمي، ممثل العدالة والتنمية في اللجنة المذكورة، إلى التفكير في تاريخ 10 أكتوبر الجاري، لتعويض قانون الطوارئ الصحية، بقانون تدبير جائحة كورونا، يتم من خلاله التنصيص على التزامات واضحة للمواطنين، مقابل جزاءات وغرامات، وتوجيه المجهود العمومي للمراقبة بدل الضبط، وذلك من أجل فتح الحركة التجارية والاقتصادية.
وتلقى محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية، نداءات من المعارضة والأغلبية بضرورة استعراض الحصيلة اليومية لصرف الـ 120 مليار درهم المخصصة لإنعاش الاقتصاد الوطني، أسوة بحصيلة الرصد الوبائي التي تقدمها وزارة الصحة كل يوم، والكشف عن تنزيل البرامج والمبادرات التي يتم تمويلها من هذا المبلغ حسب الجهات.
ويتضمن الشق الاقتصادي للخطة الجديدة تعبئة 10 ملايير درهم لتفعيل آليات الضمان لفائدة المقاولات الأكثر تضررا، بالإضافة إلى مواكبة شركة الخطوط الملكية المغربية عبر تخصيص 1.17 مليار درهم برسم سنة 2021 مقابل 700 مليون درهم السنة الحالية.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى