fbpx
ملف الصباح

بوعرفة يحذر من اللوبيات

برلماني “البام” دعا إلى إحداث وكالة وطنية لتنظيم القطاع وتشجيع الأدوية الجنيسة
دعا عدي بوعرفة، البرلماني والناشط النقابي بقطاع الصحة، إلى إحداث وكالة وطنية للأدوية والمعدات الطبية، على غرار ما هو معمول به في البلدان المتقدمة، مستغربا كيف تصر وزارة الصحة على تدبير هذا الملف، من خلال مديرية للأدوية أبانت فشلها في تنظيم القطاع وضبط آليات اشتغاله.
وبرأي الإطار في قطاع الصحة، فإن إصلاح المنظومة الصحية، يفرض أن ينتقل تدبير السياسة الدوائية من إشراف الوزارة، إلى وكالة وطنية، لتجاوز الاختلالات التي كشفت التجربة أن استمرار تحكم الوزارة في هذا المرفق، وإخضاعه للحسابات الضيقة، يعمق أزمة قطاع الأدوية سواء من حيث الضبط أو المراقبة.
وأوضح بوعرفة في هذا الصدد، أن وضعية سوق الأدوية تطرح العديد من التحديات، تسائل كل الأطراف المعنية من وزارة إلى مهنيي صناعة الأدوية والصيادلة، مشيرا إلى ضرورة إعادة النظر في أسعار الأدوية التي تظل مرتفعة، بالنظر إلى القدرة الشرائية المتدنية للمواطنين وغياب التغطية الصحية الشاملة.
ويرى البرلماني والناشط النقابي، في إطار الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، أن المغرب يشكل استثناء في المنطقة العربية، إذ يفرض ضريبة على القيمة المضافة بالنسبة إلى الأدوية بنسبة 7 في المائة، في الوقت الذي لا تتجاوز في فرنسا اثنين في المائة، وصفر في الدول العربية، مؤكدا أن لوبيات الأدوية لا تريد فسح المجال أمام استعمال الأدوية الجنيسة، وتسوق خطأ أن مفعولها العلاجي ضعيف، مقارنة مع الأدوية الأصيلة ذات الأسعار المرتفعة، وهي سياسة تهدف إلى التحكم في سوق الأدوية ضدا على حق المواطن في الولوج إلى الدواء بأثمنة معقولة.
وأشاد بوعرفة بالتجربة البرازيلية والهندية في توسيع العلاج بالأدوية الجنيسة، مستغربا كيف أن المغرب ينتج الأدوية وفي الوقت ذاته يسوقها بأسعار مرتفعة، بمبرر أن المواد الأولية المستعملة في صناعتها تستورد من الخارج وتخضع للرسوم الجمركية، ما يساهم في رفع أسعارها.
ولم يفت البرلماني التذكير بواقعة إغلاق وحدة لإنتاج اللقاحات بمعهد باستور، واللجوء إلى الاستيراد من البرازيل بمبرر انخفاض كلفتها المالية، والحال أن تحقيق الأمن الصحي، يفرض تطوير صناعة اللقاحات والأدوية، وعدم الارتهان الكلي إلى السوق الخارجية.
إن تحقيق العدالة في الولوج إلى العلاج والأدوية، يقول بوعرفة، يفرض إعطاء أهمية لتطوير البحث العلمي والصناعة الوطنية في مجال الدواء، عبر تخفيض الضرائب والرسوم الجمركية على المواد الأولية المستوردة، بهدف توفير الأدوية الكافية وبأسعار مناسبة لجميع المغاربة، تحقيقا للحق الدستوري في الصحة، باعتباره حقا من حقوق الإنسان.
واستهجن بوعرفة لجوء بعض اللوبيات إلى الضغط، من خلال توظيف بعض البرلمانيين، الذين يفترض فيهم تحمل مسؤولية التشريع دفاعا عن المصلحة العامة، في الدفاع عن مصالح ضيقة لفئة محدودة، دون أدنى اعتبار لحق المواطن في الولوج إلى الدواء، مستنكرا تحول بعض النواب إلى ناطقين باسم لوبيات داخل لجنة القطاعات الاجتماعية، وتصفية الحسابات.

توصيات الصخيرات
تساءل بوعرفة عن مصير توصيات المناظرة الوطنية للأدوية المنعقدة قبل خمس سنوات بالصخيرات، والتي دعت إلى تشجيع استعمال الأدوية الجنيسة، لتحسين الولوج للأدوية والتقليل من نفقات التغطية الصحية، وتطوير البحث البيوطبي، وتبادل التجارب العلمية في مجال الدواء والمواد الصحية.
وأكد إعلان الصخيرات التعاون في ما يخص تحديد أسعار الأدوية والمعدات الطبية، ومنظومة التزود بالمواد الصيدلانية، وترويج الأدوية الجنيسة، وتفتيش الصيدليات، ومحاربة التزييف، وتكوين الأطر، وانفتاح الأسواق، فضلا عن تسهيل المبادلات التجارية في مجال الأدوية والمواد الصحية.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى