fbpx
ملف الصباح

“فيتامين س” والزنك … انقطاع دوري في المخزون

الحبابي: 96 في المائة من الصيدليات لا تتوفر على “فيتامين س” والزنك

يطرح سوق الأدوية إشكاليات تتعلق بضمان المخزون الوطني من مختلف الأدوية، سواء المصنعة بالمغرب أو المستوردة بالخارج. وينظم هذا القطاع بمقتضى قانون 17.04، الذي يعتبر بمثابة مدونة الدواء.
ورغم الترسانة القانونية المؤطرة لسوق الأدوية، إلا أن واقع الممارسة على أرض الواقع يحمل العديد من الاختلالات سواء على مستوى توفير الأدوية، أو تسويقها خارج المسارات القانونية في الصيدليات.
ومع جائحة كوفيد 19، ازداد الضغط على الصيدليات، خاصة بالنسبة إلى عدد من الأدوية المستعملة في البروتوكول العلاجي لكوفيد 19، مثل «فيتامين س»، والزنك أو بعض الأمراض المزمنة.
ويرى محمد الحبابي، رئيس كنفدرالية نقابات الصيادلة بالمغرب، أنه لا يمكن الحديث عن سياسة دوائية، فالأمر مجرد حبر على ورق، فكل وزير يتحدث عن مخطط للقطاع سرعان ما يأتي خلفه ليغيره.
وأوضح الحبابي في حديث مع «الصباح» أنه في 2014، اعتمد مرسوم تحديد أثمنة الأدوية، دون أن تسبق ذلك دراسة حول آثار المرسوم على المواطن والصيدلي، ليتبين في ما بعد أن المدافعين عن المرسوم كانوا يتحججون بأنه سيسهل ولوج المواطن إلى الدواء، في الوقت الذي كان مجموع النفقات الفردية المخصصة سنويا للدواء هو 400 درهم لكل فرد، بينما الذي سجل في 2019 ارتفاع النفقات إلى 414 درهما سنويا.
وأكد الحبابي أن المشكل الذي يتسبب في انقطاع بعض الأدوية عن السوق، هو انقطاع دوري في بعض الأنواع، إما بسبب انقطاع المواد الأولية المستعملة في صناعة الأدوية، والتي غالبا ما يتم استيرادها من الخارج، أو غياب بعض الأدوية لمدة طويلة مثل دواء الصرع.
وأوضح الحبابي أن بعض الأدوية المستعملة في البروتوكول الصحي لكوفيد 19 موجودة بوفرة في الصيدليات مثل «لازيتروميسين» و»فيتامين د»، إلا أن أدوية «فيتامين س» والزنك مفقودة في أغلب الصيدليات، مستغربا كيف تصدر وزارة الصحة بلاغا إخباريا تقول فيه إن جميع الأدوية المستعملة في البروتوكول الصحي موجودة بوفرة، والحال أن الصيادلة قاموا بدراسة ميدانية في جميع صيدليات المغرب، وطرحنا عليهم سؤال «هل لديكم مشكل في التموين»، فأجاب 69 في المائة منهم أنهم لا يتوفرون على هذين الدواءين. وتساءل الحبابي «كيف تجرؤ الوزارة على إصدار بلاغات كاذبة دون العودة إلى واقع السوق؟»
ولم يخف رئيس الكنفدرالية قلقه من تدبير خالد آيت الطالب للوزارة، وتهميشه للصيادلة، مؤكدا أن الوزير لا يجيب على مراسلات الصيادلة، في تحد للمقاربة التشاركية التي ينص عليها الدستور، إذ يصر على نهج سياسة الآذان الصماء، بل أكثر من ذلك، يصدر قرارات تهم قطاع الصيدلة، دون أن يشرك أي هيأة تمثيلية سواء كانت نقابات أو هيأة صيادلة أو مجالس جهوية. كما تجاهل القطاع في اليوم العالمي للصيدلي الذي صادف 25 شتنبر الماضي، وكأن الصيدلي ليس تحت مسؤولية وزارة الصحة.
وأكد الحبابي أن الوزير الحالي لم يستقبل، منذ تعيينه، أي هيأة للصيادلة، مشيرا إلى تجاهله المستمر لكل مراسلات الكنفدرالية المطالبة بإشراك مهنيي الصيدلة في الحرب على «كوفيد».
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى