fbpx
الصباح الفني

لمسيح: “الحلايقية” يعانون

فنان الحلقة قال إن منهم من باع أثاث منزله ومن تشتتت أسرته ومن يبيع «الديتاي»

كشف فنان الحلقة عبد الإله أمل، الشهير بلقب “لمسيح”، أن “الحلايقية” الذين ينشطون بساحة جامع الفنا بمراكش، يعيشون معاناة حقيقية ووضعا صعبا، بعد توقف نشاطهم منذ شهور، بسبب انتشار وباء كورونا.
وقال لمسيح في تصريح ل”الصباح” إن وضع “الحلايقية” أصبح كارثيا، موضحا”لحظة ظهور الوباء، اعتقدنا أن الأزمة ستستمر أياما معدودات، وقلنا سنصبر على ذلك، قبل أن نتفاجأ بأن الوباء انتشر في المغرب والعالم بأسره، وطالت المدة، حتى تأزمت وضعيتنا ووصلت السكين إلى العظم”.
وأضاف لمسيح بتأثر بالغ، “كنا نعمل بشكل يومي، ندخل الفرحة على قلوب المغاربة والأجانب بالساحة، ونرسم البسمة على وجوه زوارها، وبها ندبر قوتنا اليومي، واليوم أصبحنا عاجزين وخنقتنا الأزمة، لدرجة أن بعض “الحلايقية” باعوا أثاث منازلهم، وهناك من تراكمت عليه مستحقات الكراء وبات مهددا بالطرد من مسكنه، ومنا من يعاني مشاكل أسرية وبات على وشك الطلاق، بسبب فقدان الشغل ومطالبة الأسرة بالحاجيات الضرورية”. وتابع لمسيح “رغم أننا لا نجيد عملا آخر غير الحلقة، اتجه البعض منا إلى بيع الخضر أو حتى “الديتاي”، من أجل تدبير قوت أسرته وتوفير أبسط المتطلبات، والله نعيش مأساة حقيقية، فأنا اضطررت إلى بيع أغراضي من أجل تدبير الأزمة، بسبب معاناتي مع مرض السكري وزوجتي وابني يعانيان أمراضا مزمنة، وحاجتنا إلى الدواء دائمة، فقط مساعدة بعض المحسنين، ما تجعلنا نبقى على قيد الحياة، والحمد لله على كل حال”.
وأبدى لمسيح تذمره إزاء تنكر الجميع له ولزملائه “الحلايقية”، “لم يهتم بنا أحد، طرقنا العديد من الأبواب، ولا من يجيب، كنا بصدد تنظيم وقفة احتجاجية، فطلب منا عدم القيام بها لأسباب أمنية، احترمنا القرار، وجلسنا في بيوتنا، وبقينا نعاني في صمت، نتساءل بمرارة، لماذا يتم نسياننا بهذه الطريقة؟ لماذا نعاني التعاسة والهم، ونحن من أدخل البسمة على العديدين؟.
وبخصوص دور الجمعيات، قال لمسيح “هناك جمعية خاصة بنا، غير أن بعض السماسرة سيطروا عليها، لم نعرف من أين جاؤوا ومن يدفعهم. يفشلون كل محاولة لجمع شملنا ويحرضون على الشتات، كنا مثل الأخوة وأصبحت الكراهية بين “الحلايقية”. نحن أصحاب موهبة، نساهم في الفرجة، ولا نجيد غير ذلك. هناك من يستغل الوضع ويعطينا وعودا بالعديد من الأشياء والكلام المعسول، دون وفاء، واقعنا مازال على ما هو عليه، وزاد تعقيدا بسبب الوباء”.
وعن موقف الجهات التي تعامل معها في العديد من الأعمال، قال لمسيح “ليس هناك أحد، فقط أذكر فنانا رغم أنه من خارج مراكش، وهو الشرقي السروتي، الذي سأل عن أحوالي وساعدني كثيرا، وأشكره جزيل الشكر، وأعلم أن لنا متابعين ومحبين من خارج الوطن، يودون مساعدتنا لكن لم يتمكنوا وأنا أعذرهم، الوباء غير كل المفاهيم”.
وختم لمسيح حديثه وهو يتنهد”لا نعرف متى ستنتهي معاناتنا، بعد أن بدأ العديدون في الاشتغال، مازلنا ننتظر، أتمنى من المسؤولين أن يزوروا مقرات سكننا، ليقفوا على معاناتنا مع المرض وقلة ذات اليد، وهو نداء أيضا للمحسنين.
نحن نطلب المساعدة لشراء الدواء، قبل الحديث عن القوت اليومي”.
عادل بلقاضي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى