fbpx
وطنية

جرائم ضد أطفال تستنفر الرميد

وزارة حقوق الإنسان في خريف عمرها قررت تنظيم لقاءات تشاورية

بعد التزايد المخيف للجرائم المرتكبة ضد الأطفال من اختطاف واغتصاب وقتل، آخرها ما تعرضت له الطفلة نعيمة ذات خمس سنوات من دوار تفركالت بزاكورة، التي وجدت جثتها متحللة بعد 42 من الاختفاء، قررت وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، في خطوة أثارت العديد من النقاشات تنظيم لقاءات تشاورية مع القطاعات الحكومية والمؤسسات والهيآت المختصة، بعد تزايد الجرائم الخطيرة والبشعة التي تعرض لها بعض الأطفال، في الآونة الأخيرة، والتي اهتز لها الرأي العام بقوة رافضا ومستنكرا، ومطالبا بمعاقبة الجناة.
ما قام به مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الانسان أثار نقاشا واسعا، في شأن الصمت غير المفهوم للوزارة المكلفة بحقوق الانسان في وقت سابق على مثل تلك الجرائم، وغياب أي إستراتيجية أو دراسة في هذا الموضوع الذي ليس وليد اليوم، الشيء الذي يؤكد أنه كان عليها أن تتوفر على دراسات، لا أن تنتظر خريف عمرها الحكومي للقيام بذلك.
واعتبرت الوزارة أن تحركها حسب البلاغ الذي نشره مصطفى الرميدعلى صفحته الرسمية بـ “فيسبوك” دافعه وضع حد لهذه الجرائم التي تستهدف فئة اجتماعية هشة، والتي ينبغي توفير الحماية الكاملة لها، وأعلى درجات اليقظة والتدخل المطلوبين للوقاية من المخاطر المحدقة بها، موضحة أن قرارها يندرج في إطار التفاعل مع المطالب المجتمعية، ومن أجل تعزيز سبل الوقاية والحماية من الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، سيما تلك المتعلقة بالعنف الجسدي والاعتداءات الجنسية، والتعامل معها بمزيد من الجدية والحزم والمسؤولية.
وتساءلت نجية أديب، رئيس جمعية “متقيش ولادي” عن دور الأسرة والمؤسسات الحكومية، في التوعية من مخاطر تلك الجرائم، موضحة أن الذين يسألون أين دور الجمعيات فيما يقع الآن من اغتصاب للأطفال وقتلهم، يجب أن يعلموا أن دور الجمعوي هو التحسيس والتوعية أولا وقبل كل شيء، وما الجمعية إلا حلقة من سلسلة تبدأ من حلقة الأسرة التي لها دور كبير في تسليح ابنها بأسلحة وقائية كي لا يتم التغرير بهن، مضيفة في تدوينة نشرتها على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي، “كنا ومازلنا جمعية نقوم بهذا الدور، أي دور توعية الأسرة، بما يجب أن تقوم به من أجل وقاية ابنائها الذين هم كذلك أبناؤنا من السقوط في فخ الاشخاص البيدوفليين”.
وأشارت أديب أنه يجب توعية الأطفال عبر حملات تحسيسية تهم المدارس وروض الاطفال ومخيمات وغيرها من الأمكنة، إضافة إلى المدرسة التي يجب عليها أن تلقن الأطفال طرق عدة تقيهم السقوط في براثن الاغتصاب. وزد على ذلك دور المؤسسات الحكومية التي تعني بالطفل والإعلام، متسائلة ألا توجد بمنطقة زاكورة جمعيات لتتواصل وتخبر الرأي العام باختفاء الطفلة نعيمة لمدة شهر، “لماذا لم يخبرونا ولم يخبروا وسائل الإعلام ولم يكتبوا ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي لكي نقوم بما يتوجب علينا القيام به في الوقت المناسب؟”.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى