fbpx
حوادث

التحقيق في صفقات عقدتها مستشارة وزير

الفضيحة تجر قاضيا للمساءلة وشكايات لجهات رسمية وراء تحريك البحث بعد حفظه

تفجرت فضيحة نسجت خيوطها مستشارة سابقة لوزير للاقتصاد والمالية، في عهد حكومة بنكيران، انتحلت صفة مستشارة جماعية عن حزب الاستقلال بمجلس طنجة، ووقعت على عقد قصد تفويت أراض تابعة للجماعة الحضرية لفائدة مكتب ودادية سكنية، قبل أن يفطن مسؤول المكتب، وكذا محامي عمدة طنجة، للواقعة.
وفتحت الشرطة القضائية الولائية تحقيقا في الموضوع، أحالته على وكيل الملك، الذي كلف قاضي التحقيق بالبحث في الموضوع. وسيستمع للمشتكى بها ولممثل عن مجلس عاصمة البوغاز، وآخر عن الودادية، في 26 أكتوبر المقبل، بعدما طلب وكيل الملك البحث معها في جرائم انتحال صفة ينظمها القانون والنصب، وعدم تنفيذ عقد، بعدما أقر الضحية أنه سلمها تسعة ملايين لتوفير عقار لمنخرطي الودادية دون جدوى.
وفي تفاصيل الفضيحة، التي جرت مسؤولا قضائيا بالنيابة العامة إلى المساءلة، بعد وضع شكاية ضده أمام رئيس النيابة العامة والوكيل العام للملك بطنجة، بعدما تأخر في البحث وأحال الشكاية على وكيل الملك بالرباط، في الوقت الذي تقطن فيه الظنينة والمشتكي بطنجة، أناط وكيل الملك بالعاصمة البحث بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، فتبين لضباط البحث أن المشتكي والمشتكى بها يقطنان بطنجة، بعد تنقيطهما، وأحالوا الشكاية من جديد على وكيل الملك بعاصمة البوغاز، ولم يجر البحث فيها إلا بعد مرور سنتين، بعد ضغط الضحية الذي تقدم بشكايات إلى جهات عليا، أكد لها فيها أن الهدف من تأخير البحث هو الحصول على التقادم، وأحيلت القضية على النيابة العامة من جديد لتتقرر إحالتها على قاضي التحقيق، في الوقت الذي كان على النيابة العامة والضابطة القضائية بطنجة تنقيط الطرفين قبل إحالة الشكاية على النيابة العامة بابتدائية الرباط.
وأوضح مصدر “الصباح” أن يقظة المشتكي ومحامي عمدة طنجة، من هيأة الرباط، فجرت الفضيحة من جديد، بعدما تأكدت عدة أطراف أن المشتكى بها ليست بمستشارة جماعية، وطلبت النيابة العامة من ضابط للشرطة القضائية التوجه إلى مكتب العمدة، للتحقق من ذلك، لكن مسؤول الشرطة القضائية تأخر بدوره سبعة أشهر، ما أثار ضجة وصلت لجهات مسؤولة، وبعدها انتقل الضابط إلى مقر جماعة طنجة لينجز تقريرا في الموضوع، الذي يفيد أن المشتكى بها ليست مستشارة بمجلس المدينة، حسب أقوال المشتكي، وبعدها أحيل الملف على وكيل الملك لتتقرر إحالته على قاضي التحقيق الذي شرع في الاستماع إلى مختلف الأطراف، وتخلفت المشتكى بها عن الحضور في جلسة 24 شتنبر الجاري، كما تخلف ممثل عن مجلس المدينة، وبعدها حدد قاضي التحقيق تاريخ 26 أكتوبر المقبل موعدا للبحث التفصيلي من جديد.
وحسب ما حصلت عليه “الصباح” من معطيات، أقرت المشتكى بها أن الطرف المشتكي لم ينتظر الوقت الكافي للوفاء بالتعهدات معه، فيما ظل الضحية يؤكد أن المستشارة السابقة لوزير الاقتصاد والمالية استغلت درايتها بالعقار، ونصبت عليه بعدما سلمها شيكات قدرها تسعة ملايين سنتيم ورفضت إرجاعها، مشيرا إلى أنها أرسلت له مجموعة من الأشخاص قصد منحها مهلة طويلة لطي الخلاف معها، وبعدما تأخرت في توفير العقار للودادية، اقتنى مسؤولوها عقارا آخر بمحيط المحطة الطرقية الجديدة، مضيفا أن علامات استفهام كبرى وراء متابعتها في حالة سراح في جرائم انتحال صفة ينظمها القانون والنصب وعدم تنفيذ عقد.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى