fbpx
الأولى

تحت الدف

قد يصاب نصف المغاربة بفيروس كورونا، لكن النصف الآخر سيصاب، حتما، بأمراض الخوف والرعب والاكتئاب، بسبب الكم الهائل من الأخبار والمعلومات والإشاعات والأرقام، التي تحولت إلى خبز يومي داخل الأسر، وحديث بلا انقطاع بين الآباء والأبناء، وفي مقرات العمل والمقاهي والمحلات التجارية، وفي الشارع ووسائل الإعلام.
ما يحدث من تهويل وتضخيم لأرقام كورونا أمر مخيف فعلا، وتتحمل فيه الحكومة جزءا كبيرا من المسؤولية، إذ لا يمكن أن نبرر الاستمرار في حملات التوعية والتحسيس، بإثارة حالة من الرعب والتركيز على المعطيات السلبية فقط، بدل التوجه إلى الإيجابي الذي سيمنح للمواطنين متنفسا للحياة.
والإيجابي، اليوم، أن نسب الشفاء من فيروس كورونا في تطور مهم وتشمل أرقاما تفوق 87 في المائة من عدد الإصابات، لكن الإيجابي الأكثر أهمية أن الفيروس لا يفتك كثيرا بالمصابين، رغم تحولاته وسرعة انتشاره، بدليل أن النسبة لم تتجاوز 1.9 في المائة في أسوأ الأحوال، وهو رقم لا يمكن أن نعيش بسببه في الجحيم.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق