fbpx
الأولى

فتح الحدود في علم الغيب

وزيرة السياحة أكدت أن الأمر متوقف على تطورات الوباء والموارد السياحية تراجعت بـ 24 مليار درهم

أفادت نادية فتاح، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، أن موارد السياحة تراجعت بناقص 24 مليار درهم مع متم غشت الماضي بالمقارنة مع مستواها، خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، مشيرة إلى أن مستوى الملء لم يتجاوز في المتوسط 15 في المائة، لكن بعض الوجهات وصلت إلى 60 في المائة، في حين اضطرت 70 في المائة من الوحدات السياحية إلى إغلاق أبوابها بسبب تداعيات الجائحة.
وأكدت المسؤولة الحكومية، خلال لقائها مع صحافيي “إيكوميديا” بنادي “ليكونوميست” أنه لا توجد رؤية واضحة بشأن فتح الحدود ورفع التدابير الوقائية، مضيفة أنه “لا يمكن الجزم بتاريخ محدد، بالنظر إلى التطورات التي يعرفها انتشار الوباء عبر العالم”.
ونفت وزيرة السياحة أن يكون هناك تأخر في التعامل مع تداعيات الجائحة على الفاعلين في الميدان، إذ بادرت الحكومة، منذ أبريل الماضي، إلى فتح نقاش مع المهنيين من أجل تحديد الإجراءات التي يتعين اتخاذها لتقليص الانعكاسات السلبية وضمان استئناف النشاط في أقرب الآجال، إذ كان مقررا عودة العمل في يوليوز، لكن المستجدات التي عرفها انتشار الوباء، فرضت ملاءمة الإجراءات مع الأوضاع الجديدة، ما جعل التوقيع على عقد البرنامج مع الفاعلين يتأخر إلى غشت الماضي.
وأوضحت الوزيرة في ردها عن سؤال لـ “الصباح”، حول مستوى التنسيق بين القطاعات الحكومية، خاصة الداخلية والصحة من جهة والسياحة من جهة ثانية، بشأن تنفيذ خطة استئناف النشاط السياحي في ظل وجود تدابير الحد من التنقلات بين المدن، أن هناك تنسيقا دائما بين قطاعي السياحة والداخلية، مشيرة إلى أن الأنشطة السياحية تعتبر بالنسبة إلى الحكومة أولوية ليست اقتصادية فقط، بل اجتماعية أيضا، بالنظر إلى عدد مناصب الشغل التي توفرها. وشددت على أنه ليس هناك أي تناقض بين التدابير التحفيزية لإنعاش القطاع السياحي، والإجراءات التي تتخذها الداخلية من أجل الحد من التنقلات لتفادي انتشار الوباء، مؤكدة أن الإكراهات تحظى هي الأخرى بالأولوية، معتبرة أن الظرفية الحالية تفرض عدم البحث عن الإجراءات الجيدة، بل الاختيار بين الإجراءات السيئة والأكثر سوءا.
وأشارت المتحدثة إلى أن الحكومة بصدد إنجاز دراسة حول السياحة الداخلية من أجل تحديد رؤية جديدة لإنعاش هذا القطاع، مضيفة أن السياحة الداخلية تمثل بين 50 في المائة إلى 60 من الحجم الإجمالي للسياح بالوجهات السياحية العالمية، في حين لا تتجاوز 30 في المائة بالمغرب، علما أن نسبة 14 في المائة، فقط، من السياح المقيمين بالمغرب يلجؤون إلى الفنادق، في حين يقصد الآخرون الشقق أو العائلات أو أصنافا أخرى من الإيواء. وأكدت المسؤولة الحكومية أن الوزارة تعمل، حاليا، على إعداد مخطط من أجل إنعاش السياحة الداخلية، لتصل حصتها إلى 50 في المائة في السنوات المقبلة، من خلال توفير عرض يستجيب للمتطلبات.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى