fbpx
حوادث

مدير محجز الرباط أمام جرائم الأموال

اختفاء مستحقات حجز 739 سيارة والتفتيش كشف اختلاس 95 مليونا

يمثل مدير المحجز البلدي بالرباط، هذا الأسبوع، أمام قضاة غرفة الجنايات الابتدائية، المكلفة بجرائم الأموال، لدى محكمة الاستئناف بالرباط، إثر الانتهاء من الأبحاث القضائية والأمنية، وأبحاث لجنة تفتيش بالخزينة العامة، حول الاختلاس وإتلاف مستندات، اللذين أثارهما المسؤول السابق للمحجز، الذي حمل حقيبة كبيرة مملوءة بالوثائق، وتوجه بها لمقر ولاية الجهة، وطلب منه وضع شكاية أمام الخازن الجهوي بالرباط، والكاتب العام لولاية الجهة، أكد فيها وجود اختلاسات وتلاعبات مالية خطيرة. كما قدم لائحة تضم 739 سيارة جرى اختلاس عائدات حجزها، بعد الإفراج عنها في ظروف غامضة، وضمت اللائحة نوع السيارات وترقيمها وتاريخ إيداعها بالمحجز، مضيفا أن هذه اللائحة غير موجودة ضمن دفتر السجلات.
ووجه قاضي التحقيق بالغرفة الثانية المكلفة بالبحث في جرائم المال العام، إلى المسؤول الأول حاليا عن محجز العاصمة تهمة اختلاس وتبديد أموال عمومية وإتلاف مستندات ووثائق عمومية وأوراق محفوظة في مستودعات عمومية مودعة لدى أمين عمومي طبقا للفصول 129-241-242-276 من القانون الجنائي، كما حددت الأبحاث المبلغ المختلس في 95 مليون سنتيم.
وكشف المشتكي الذي اشتغل منذ 1998 إلى 2012 مسؤولا عن تسيير المحجز، أن رئيس وكالة المداخيل كلفه في 2014 بإعادة تسيير المحجز، لكن حينما بدأ مهامه اصطدم بوقائع مثيرة سماها اختلاسات مالية، ورفض المهمة المسنودة إليه، مضيفا أنه قام بجرد وثائق إيداع السيارات ليتبين أنها تفوق عدد المحجوزات دون اتباع المساطر المعمول بها قانونا وكذا تسليم السيارات لأصحابها دون تحصيل حقوق المحجز. وأدلى للخازن الجهوي بوثائق عثر عليها تخص أوامر الإيداع دون أوامر الإفراج الخاصة بها، أو حتى تضمينها بسجلات المحجز البلدي أو اتباع المساطر المعمول بها قانونا، مؤكدا أن المسؤول الأول عن المحجز هو المتورط في العملية، كما أقر أنه سلم لائحة السيارات المختلسة للكاتب العام السابق لولاية جهة الرباط، الذي تقلد منصب عامل عمالة الفنيدق المضيق.
من جهته، نفى مدير المحجز الحالي للرباط، أثناء التحقيق معه أي علاقة له بالتهم الموجهة إليه، مصرحا أن الأمر مجرد تصفية حسابات من قبل المشتكي، بإيعاز من رئيس الإدارة الجبائية السابق، مشيرا إلى أن المشتكي جرى توقيفه عن العمل في 2014 وجرى تكليفه من جديد بالمهمة نفسها من قبل الكاتب العام للولاية، مضيفا أن هناك اختلاسات جرت أثناء فترة تولي المسؤول السابق، لكنه حصل على البراءة. والمثير أن المشتكي راسل محمد الصديقي، عمدة الرباط، حول جدوى الإبقاء على المسؤول الحالي مسيرا للمحجز، فرد عليه بتاريخ 14 شتنبر الحالي بأن المصالح المعنية درست شكايته، وتبين أنها معروضة على القضاء، كما راسل والي الجهة، ورئيسة وكالة المداخيل ولم يتلق أي رد.
عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق