fbpx
حوادث

“كاوكي” بآسفي … التهميش يفرخ الجريمة

السكان يعانون بسبب جانحين يبثون الفزع في ساعات متأخرة من الليل

رغم أن الإحصائيات الرسمية الصادرة عن المديرية العامة للأمن الوطني، الخاصة بمعدلات ومؤشرات الجريمة، تشير في مجملها إلى تراجع مؤشر الجريمة بآسفي، إلا أن بعض الأحياء تشكل نقطا سوداء، وترتفع من حين لآخر العديد من الأصوات الداعية إلى تكثيف الحضور الأمني بهذه الأحياء للحد من الجريمة بكل أصنافها.
يعتبر حي “كاوكي” واحدا من الأحياء التي تعرف انتشارا للجريمة في الفترة الأخيرة، إذ أن الإحصائيات الصادرة عن مصالح الأمن الإقليمي، تشير إلى إيقاف العشرات من الجانحين والمتهمين بارتكاب أفعال إجرامية متعددة، منها، السرقة بمختلف أنواعها والضرب والجرح واعتراض السبيل وإلحاق خسائر بممتلكات عامة وخاصة والكسر العلني وإحداث الضوضاء والاتجار في المخدرات، وغيرها من الجرائم.
“محمد.ش” رجل تعليم في عقده الخامس، نشأ وترعرع بين دروب وأزقة حي “كاوكي”، يحكي عن معاناة السكان بسبب سلوكات بعض الجانحين والخارجين عن القانون الذين يبثون الفزع في نفوس المواطنين، “إذ في ساعات متأخرة من الليل، يحولون بعض الأزقة إلى ساحات حرب، لا صوت يعلو على صوت السكاكين.. صراحة منظر مقرف، يجعلك تفكر في مغادرة هذا الحي الذي نشأنا وترعرعنا به”.
ويضيف محمد “في الكثير من الأحيان، هاتف الشرطة لا يرد، قد تتصل عدة مرات، دون جدوى، حتى الناس يتعايشون مع هذا الوضع”.
من جهة أخرى يحكي “مراد”، موظف جماعي بإحدى الجماعات القروية بإقليم آسفي، تعرضت سيارته قبل أقل من أسبوع لخسائر مادية جسيمة، (يحكي) بمرارة ما تعرض له تلك الليلة، “كانت الساعة تشير إلى الحادية عشرة والنصف ليلا، كنت عائدا إلى منزلي، وتوقفت بأحد الشوارع من أجل اقتناء مشتريات لأطفالي ركنت السيارة على جانب الرصيف وترجلت منها، وفي لحظة سمعت صوت زجاج يتكسر، فهرولت للاطلاع على الأمر، فإذا بأحد الأشخاص يحمل سيفا ويكسر زجاج سيارتي، ويلحق بها خسائر مادية جسيمة”.
ويضيف مراد، “لقد كان ذلك الشاب عاريا وفي حالة هستيرية، لم أقدر على الاقتراب منه، وانتظرت إلى أن غادر، لأقصد الشرطة لتسجيل شكايتي”.
وتكشف هذه الواقعة، اتخاذ هوامش العديد من الأحياء بآسفي، مأوى لذوي السوابق، لتناول المخدرات والمشروبات الكحولية، وبعد ذلك يأتي موعد تنفيذ عملياتهم الإجرامية، باعتراض السبيل والضرب والجرح والسرقة وغيرها من الاعتداءات.
ويرى بعض المتتبعين، أن المصالح الأمنية، صارت مطالبة بالوصول إلى هذه الهوامش، التي تكون نقطة لانطلاق العمليات الإجرامية.
العديد من الشهادات التي استقتها “الصباح” كانت صادمة، وتشير مجملها إلى الشعور بانعدام الأمن بالحي، إذ أن بعض الجانحين يفرضون الحجر على السكان ليلا.
وقبل حوالي شهرين، كانت الدائرة الأمنية بالحي ذاته، مسرحا لمواجهة بين شرطي وشخص هاجم مقر الدائرة الأمنية، إذ اضطر ضابط شرطة يعمل بمصالح الأمن العمومي بآسفي، لاستخدام سلاحه الوظيفي، وذلك في تدخل أمني لإيقاف شخص في حالة تخدير متقدمة، يبلغ 21 سنة، بعدما عرض عناصر الشرطة لتهديد جدي وخطير بواسطة السلاح الأبيض، حسب ما ذكره بلاغ صادر عن المديرية العامة للأمن الوطني في حينه.
وأضاف البلاغ، أن المشتبه فيه، الذي كان في حالة غير طبيعية وبحوزته سكين، هدد عناصر الأمن التي كانت تسهر على ديمومة الشرطة بحي “كاوكي” بآسفي، كما عمد مرافقه لإشهار السلاح الأبيض في مواجهة عناصر الديمومة الشرطية، متسببا في إصابة شرطي بجرح طفيف، وهو ما اضطر ضابط الشرطة القضائية لاستخدام سلاحه الوظيفي مطلقا رصاصتين، واحدة تحذيرية والثانية أصابت أحد المشتبه فيهما على مستوى الكتف.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن عناصر الشرطة تمكنت من ملاحقة المشتبه فيه المصاب واعتقاله، حيث تم الاحتفاظ به تحت المراقبة الطبية بالمستشفى رهن إشارة البحث التمهيدي الذي أمرت به النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ملابسات وظروف وخلفيات هذه القضية، ومازال البحث متواصلا لإيقاف المشتبه فيه الثاني المتورط في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.
فعاليات من المجتمع المدني، تعتبر أن معدل الجريمة بالحي، يعكس في عمقه أزمة تهميش وإقصاء عانتها أحياء برمتها منذ عقود خلت، إذ تفتقد هذه الأحياء لبنيات استقبال الشباب والأطفال ومراكز للتكوين والإدماج في سوق الشغل، ودعم المشاريع المدرة للدخل في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
محمد العوال

تعليق واحد

  1. مشكور سيدي على نشر هدا الخبر و الدي اصبح شيئا معتاد بمدينة اسفي و التي أصبحت المدينة التي أصبحت مدينة الجرائم و بامتياز ، فهناك سيدي حي اكثر خطورة من حي كاوكي ألا وهو حي أشبار و خاصة درب السلطان الدي لا سلطان عليه ، فهدا الدرب او هدا الحب بأكمله جميع انواع المخدرات التي تخطر على بالك او التي لا تخطر على بالك موجودة بدرب السلطان ، مروجي هده المخدرات يسكنون به و يتاجرون في هده الممنوعات هدا و أزيد من خمسة عشرة سنة ، اما الفوضى و الجريمة ليلا و نهارا لا ماهي و لا منتهي الساكنة مغلولة على امرها ان لم أقل ان مرتكبي هده الجرائم و الفوضى هم ابناء هدا الحي اللعين فكيف الساكنة ان تبلغ عن هده الفوضى و مرتكبيها هم ابنائهم ، عند كل فوضى ترا عائلاتهم يطلبون الصفح و السماح من المتضرر الدي هو في الاصل جارهم هدا ان هو قبل السماح فليستعد الثانية و ان هو تعزز و ام يقبل السماح يقال له “” جري طوالك أ جهدك حريه “”
    الساكنة التي لا تقبل هدا السلوك أخبرت الشرطة اكتر من مرة و استعانت ببعض المواقع الالكترونية مناشدة السلطة الكبرى المدينة و على رأسها السيد الوالي لنظام و كدلك السيد الحموشي ، لكن مع الأسف
    يبقى درب السلطان السلطان عليه

اترك رداً على فريد إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى